علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - حديث رد الشمس
أقول:
ولقد کفانا مؤنة الردّ عليه جماعةمن الحفّاظ، وفي مقدّمتهم سبطه يوسف بن
قزاوغلي في تذکرةالخواص، کما ردّعليه ابن حجر العسقلاني والسيوطي وغير
هؤلاء ممن حکم بصحَّة الحديث.
وإلى القارئ ما قاله سبطه، فهو أقرب إليه
وأبعد عن التهمة فيه، فإنه بعد أن أخرج الحديث بإسناد رجاله عدول ثقات
لامغمز فيهم، وليس فيهم أحد ممن ضعَّفه جده، قال:
فإن قيل: فقد قال
جدُّک في الموضوعات: هذا حديث موضوع بلا شک، وروايته مضطربة، فإن في إسناده
أحمد بن داود وليس بشيء، وکذا فيه فضل بن مرزوق ضعيف، وجماعة منهم
عبدالرحمن بن شريک ضعّفه أبو حاتم.
وقال جدّک: أنا لا أتهم به إلا ابن
عقدة،فإنه کان رافضياً، فلو سُلّم فصلاة العصر صارت قضاءاً بغيبوبة الشمس،
فرجوع الشمس لا يفيد، لأنها لاتصير أداءاً، قالوا: وفي الصحيح (إن الشمس
لم تحبس على أحد إلا علىيوشع بن نون).
والجواب: أن قول جدي رحمه الله:
(هذا حديث موضوع بلا شک)، دعوى بلا دليل، لأن قدحه في رواته الجواب عنه
ظاهر، لأنا ما رويناه إلا عن العدول الثقات الذين لامغمز فيهم، وليس في
إسناده أحد ممن ضعّفه.
وقد رواه أبو هريرة أيضاً، أخرجه عنه ابن مردويه، فيحتمل أن الذين