علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢ - الموقف الأول يوم بدر
قول أُسيد بن أبي إياس يحرّض مشرکي قريش على الإمام:
في کلَّ مجمع غايةٍ أخزاکمُ جذعٌ أبرّ على المذاکي القرّحِ
لله درّکمُ ألَمَّا تنکروا قد ينکرُ الحرُّ الکريمُ فيستحي
هذاابنُ فاطمةَالذي أفناکمُ ذبحاً وقتلاً قعصة لم يذبحِ
أعطوه خرجاً واتقوا تضريبَه فعْلَ الذليل وبيعةً لم تربح
أينَ الکهولُ وأينَ کلُّ دعامةٍ في المعضلاتِ وأين زينُ الأبطح
أفناهمُ قعصاً وضرباً يفتري بالسيف يُعملُ حدّه لم يصفح[١]
ومن کان لا يسمع قول عند وهي ترثي عتبة وشيبة والوليد:
أيا عينُ جودي بدمعٍ سرب على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطُه غدوةً بنو هاشمٍ وبنو المطلب
يُذيقونه حدّ أسيافِهم يعرّونه بعد ما قد شُجب[٢]
فهل ترجو أن يسمع نداء السماء في ذلک اليوم: (لاسيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي)[٣].
وما أدري أيّ وقاحة وصلف يبلغان بمن ينکر أو يشک في حضور الإمام بدراً، وموقفه الذي أشادت به السماء، وتناقله أهل الأرض من
ـــــــــــــ
[١] الإرشاد، ص ٤١ ـ ٤٢.
[٢] نفس المصدر، ص ٤١.
[٣] راجع شرح البيت رقم (٦٩ ) ١/٤١٩ ـ ٤٢٤ تجد مصادر ذلک النداء في يوم بدر ويوم أحد.