علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١ - الموقف الأول يوم بدر
العثمانية: إن النبي لم يحضر يوم بدر ولا خالط الصفوف، إنما کان معتزلاً عنهم في العريش مع أبي بکر.[١]
بينما
يقول الإمام علي: ولقد رأينا ليلة بدر وما فينا إلا من نام غير رسول
الله، فإنه کان منتصباً في أصل شجرة، يصلي فيها ويدعو حتى الصباح.[٢]
ويقول أيضاً: لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي وهو أقربنا إلى العدوّ.[٣]
قال
الإسکافي في نقض العثمانية. والخبر المشهور عن علي ـ وهو أشجع البشر ـ:
(کنا إذا اشتدّ البأس وحمي الوطيس اتقينا برسول الله ولُذنا به). فکيف
يقول الجاحظ: (إنه ما خاض الحرب ولا خالط السيوف)؟، وأي فرية أعظم مِن فرية
مَن نسب رسول الله إلى الإحجام واعتزال الحرب؟ ثم أي مناسبة بين أبي بکر
ورسول الله في هذا المعنى ليقيسه الجاحظ به؟[٤]
أقول:
فمن حاول ـ فاشلاً ـ تجاهل موقف النبي کيف لايسعى جاهداً حاقداً إخفاء
دور الإمام أميرالمؤمنين، مغمضاً عينيه العمياوين عن الحق، فلا يقرأ ما
ذکره تاريخهم الذي رواه لهم صنائعهم من
ــــــــــــ
[١] خلاصةالعثمانية، ص ١٠.
[٢] الإرشاد، ص ٤٠.
[٣] الغيث المسجم للصفدي ١/ ٢٧٣ ط بيروت. وقارن مسند أحمد ١/٨٦.
[٤] العثمانية للجاحظ، ص ٣٢٨ تحقيق عبد السلام محمد هارون.