علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥ - ضربة علي يوم الخندق
رأس علي فشجَّه. وضربه عليٌّ على حبل العاتق فسقط.
قال
الواقدي وابن إسحاق:فئارت لهما غبرة وارتهما من العيون، إلى أن سمع الناس
التکبير عالياً من تحت الغبرة،فعلموا أن عليًّا قتله، وانجلت
الغبرةعنهما ، وعلي راکب صدره يحزّ رأسه.
وقال الماوردي: ثم انجلت عنهما وعلي يمسح سيفه بثوب عمرو وهو قتيل.[١]
ولما قتل علي عمراً، حمل عليه أصحاب عمرو الذين کانوا معه قد اقتحموا الخندق وهم:
ضرار
بن الخطاب، وهبيرة بن أبي وهب، وحسل بن عمرو، فأقبل عليهم عليّ فولَّى
ضرار هارباًولم يثبت،وأما هبيرة فثبت ثم ألقى درعه وهرب، وکرَّ علي
علىحسل بن عمرو فقتله[٢]، وفرَّ
الباقون منهزمين. فعکرمة بن أبي جهل ألقى رمحه ـ کما قال ابن هشام وغيره ـ
وفرَّ منهزماً، وأما نوفل بن عبدالله ففرَّ منهزماً، فقصر به فرسه عن عبور
الخندق فوقع فيه، فرماه المسلمون بالحجارة، فقال: يا معاشر الناس قتلة
أکرم من هذه. فنزل إليه علي فقتله[٣]، ورجع علي متهلّلاً، ودمه يسيل من رأسه، وبيده رأس عمرو، فقال له:
أبشر يا علي، فلو وُزن اليوم عملک بعمل أمة محمد لرجح عملک
ـــــــــــــ
[١] الأحکام السلطانية، ص ٣٧.
[٢] الفصول المهمة لابن الصباغ المالکي، ص ٤٣ ونور الأبصار للشبلنجي، ص ٧٩.
[٣] شرح النهج١٩ /٦٤ ط محققة.