علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١ - شواهد التعتيم
وفي هذا المشهد قال أيضاً: عليٌّ مني وأنا من علي،ولا يؤدّي عنّي إلا أنا أو علي[١].
فيا
له من مشهد عام بلّغ النبي فيه ما أمره ربه على لسان جبرائيل الخاصَّ
والعامَّ، وجعل فيه صلاحية الولاية التي جعلها لعلي وعترته الأئمة، ومن
الطبيعي أن يُغضب ذلک سائر بطون قريش الذين وترهم عليٌّ فقتل أسلافهم على
الدين فأوردهم النار،وألزم أخلافهم العار.
وهنا فلا بدّمن التعتيم الإعلامي من قبل الحاکمين على هويّة الخلفاء وهويّة الساخطين على حدّ سواء.
٣ـ حديث عبدالله بن مسعود: رواه عنه مسروق، فقال: کنّا
ــــــــــ
=
النظامية ببغداد، کُتبت ٩ رجب سنة ٦٥٢ هـ، والمؤلف من علماء القرن الرابع
الهجري، وقد وصلت نسخة الأصل إلى المرحوم السيد عبدالله شبر، فأوقفها
على المسلمين، وعنها (نسخة مصورة عندي).
[١] راجع مسند أحمد ٤/١٦٤ حديث حبشي بن جنادة، وسنن ابن ماجة في فضائل الصحابة ١/ ٩٢، وسنن الترمذي والنسائي وعنهما في کنز العمال ٣/١٥٣ ط الأولى حيدر آباد،وقد أخرج مسلم في صحيحه في کتاب الحج باب حجة النبي ١/٣٤٦ ـ ٣٤٧ ط بولاق،وأبو داود في سننه في کتاب المناسک، باب صفة حج النبي١/ ١٨٥، کل بإسناده إلى جابر حديثه المذکور أعلاه وإن اختلفا في سياق اللفظ وبترا ذکره العترة فراجع، وکذلک الواقدي ذکر خطبة النبي مرسلة في مغازيه ٣/١١٠٣ ط جامعة أکسفورد من دون ذکر العترة، وفي جميع هذه المصادر أنه کان يستشهد المسلمين على التبليغ، وأنه کان يشير بإصبعه السبّابة إلى السماء يرفعها ويکبّها، ويقول: اللهم اشهد.