علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧ - موقف الإمام ذلک اليوم
ذکر هم ابن هشام في سيرته ومقدار ما أعطى کل واحد منهم...
إلى أن قال: وأعطى عباس بن مرداس أباعر، فسخطها فعاتب فيها رسول الله، وذکر قوله من أبيات:
فأصبَحَ نهبي ونهبُ العبيد بينَ عُيينةَ والأقرعِ
ـــــــــــــ
= ذلک اليوم: لاتنتهي هزيمتهم دون البحر. يعني المسلمين.
وقال
المقريزي في إمتاع الأسماع،ص ٤٠٥ (تحقيق محمود محمد شاکر،ط مصر سنة
١٩٤١): وکان قد خرج رجال من مکة على غير دين ينظرون على من تکون الدائرة
فيصيبون من الغنائم، منهم أبو سفيان بن حرب، ومعه معاويةبن أبي سفيان، خرج
ومعه الأزلام في کنانته، منهم أبوسفيان بن حرب، ومعه معاوية بن أبي سفيان،
خرج ومعه الأزلام في کنانته، وکان يسير في أثر العسکر، کلما مرّبتُرس
ساقط أو رمح أو متاع حمله حتى أوقر جمله، وصفوان بن أمية، ومعه حکيم بن
حزام بن هشام وعبد الله بن ربيعة. فما کانت الحرب وقفوا خلف الناس.
وجاء
في تاريخ الطبري في حديث ابن إسحاق قال: ولما انهزم الناس ورأي من کان مع
رسول الله من جفاة أهل مکةالهزيمة، تکلم رجال منهم بما في أنفسهم من
الضغن، فقال أبو سفيان بن حرب: لاتنتهي هزيمتهم دون البحر. والأزلام معه
في کنانته، وصرخ کلدة بن الحُنبل ـ وهو مع أخيه صفوان بن أمية بن خلف وکان
أخاه لأمه، وصفوان يومئذ مشرک في المدة التي جعل له رسول الله ـ فقال: ألا
بطل السحر اليوم. فقال له صفوان: اسکت فضَّ الله فاک، فو الله لأن
يُربّني رجل من قريش أحب إلى من أن يُربني رجل من هوازن.
وقال شيبة بن
عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبدالدار: قلت: اليوم أدرک ثاري ـ وکان
أبوه قتل يوم أحد ـ اليوم أقتل محمداً ـ قال: فأردت رسول الله لأقتله،
فأقبل شيء حتى تغشّى فؤادي، فلم أطق ذلک، وعلمت أنه قد مُنع مني.
لاحظ سيرة ابن هشام ٢/ ٤٤٣ ط الثانية محققة للسقا والأبياري وشلبي.