علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦ - موقف الإمام ذلک اليوم
فقطره[١]. ثم قال:
قد عَلمَالقومُ لدى الصباح أنيَ في الهيجاءِ ذو نصاحِ
فکانت
هزيمة المشرکين بقتل أبي جرول لعنه الله، ثم التأم المسلمون وصفّوا للعدو،
فقال رسول الله: اللهم إنک أذقتَ أول قريش نکالاً، فأذق آخرهم وبالاً.
وتجالدوا فقام النبي في رکائبه، فقال: الآن حمي الوطيس[٢]، وقال:
أنا النبيُّ لاکَذِبْ أنا ابنُعبدِالمطلب
فما کان أسرع من أن ولَّى القوم أدبارهم، وجيء بالأسرى مکتفين.
ولما قتل أميرالمؤمنين أبا جرول ووضع المسلمون سيوفهم فيهم قتل أميرالمؤمنين منهم أربعين رجلاً[٣]، ثم کانت الهزيمة والأسر حينئذ[٤].
وفي هذه الغزاة قسّم النبي الغنائم، وأجزل القسم للمؤلفة قلوبهم کأبي سفيان[٥]ومعاوية ابنه، وعکرمة بن أبي جهل وغيرهم، وقد
ـــــــــــــ
[١] يقال: قطره أي ألقاء على إحدى قطريه أي جانبيه.
[٢] الوطيس: التنور، واستعير للحرب إذا اشتدت. ويقال: إنها لم تسمع إلا منه.
[٣] تفسير القرطبي ٨/٩٩.
[٤] الإرشاد، ص ٧٥،کشف الغمة ١/٢٢٢ ط دار الأضواء ببيروت ١٤٠٥ هـ.
[٥] ذکر ابن کثير في السيرة النبوية ٣/٦١٩ أن أبا سفيان صخر بن حرب وکان من المنهزمين، قال: وکان إسلامه بعدُ مدخولاً، وکانت الأزلام بعدُ معه يومئذ، وقال في =