علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤ - ٤ـ يوم حنين
يعوزه هو التثبت.
ولو
کان لهما حضور مع الذين ثبتوا لذکر لنا مقامهما المشهود کما ذکر مقام
غيرهم ممن ذکرناه من بني هاشم، وليس بدعاًلو لم يکونا ثبتا مع النبي، فقد
سبق لهما أن فرّا يوم أحد،ورجعا منهزمين يوم خيبر کما مرَّ.
ولعل مما
يسترعي الانتباه أن ذلک المجهول من الناس الذي ذکر أن (رهطاً من المهاجرين
منهم أبوبکر وعمر) کانوا مع الذين ثبتوا لم يذکر اسم عثمان بعد الوقعة
بثلاث: (لقد ذهبت فيها عريضة)، فراجع حديث ابن مسعود الذي ذکرناه في وقعة
أُحد.
وفي حديث أبي قتادة وقد أخرجه البخاري قال: وانهزم المسلمون
فانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ قال:
أمْرُ الله.[١]
فکل زعم بحضور غير من ذکرنا من بني هاشم مع النبييوم حنين هو زعم باطل،ويدفعه أيضاًقول مالک بن عبادةالغافقي:
لم يُواسِِ النبيَّ غيرُ بَني هاشمٍ عندَ السيوف يومَ حُنين
هرَبَ الناسُغير تسعةِ رهط فهُمُ يهتفونَ بالناس أين
ثم قاموا معَ النبيِّ على الموتِ فأبوا زيناًلنا غير شين
ــــــــــــ
[١] السيرة النبوية لابن کثير ٣/ ٦٢٤.