الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٩ - قدم المدينة و تحدث مع الأحوص حتى أخزاه و أقبل على أشعب و أجازه
قال: ثم من؟ قلت: عمر بن لجأ التّيميّ. قال: مالك و له؟ قال: قلت بيتا من شعر فقبّحه و قاله على غير ما قلته؟ قلت:
لقومي أحمى للحقيقة منكم
و أضرب للجبّار و النّقع ساطع
و أوثق عند المرهفات عشيّة
لحاقا إذا ما جرّد السيف لامع [١]
فزعم أنّي قلت:
و أوثق عند المردفات عشيّة
لحاقا إذا ما جرّد السيف لامع
فقال: لحقتهنّ عند العشيّ و قد أخذن غدوة، و اللّه ما يمسين حتى يفضحن.
قال: فما قلت له؟ قال قلت:
يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم
لا يوقعنّكم في سوأة عمر
خلّ الطريق لمن يبني المنار به
و ابرز ببرزة [٢] حيث اضطرّك القدر
حتى أتى على الشعر. قال: ثم من؟ قلت: سراقة بن مرداس البارقيّ. قال: مالك و له؟ قال قلت: لا شيء، حمله بشر بن مروان و أكرهه على هجائي، ثم بعث إليّ رسولا و أمرني أن أجيبه. قال: فما/ قال لك؟ قال قال:
إنّ الفرزدق برّزت أعراقه
عفوا و غودر في الغبار جرير
ما كنت أوّل محمر [٣] قعدت به
مسعاته إنّ اللئيم [٤] عثور
هذا قضاء البارقيّ و إنه
بالميل في ميزانكم لبصير
/ قال: فما قلت له؟ قال قلت:
يا بشر حقّ لوجهك التبشير
هلّا غضبت لنا و أنت أمير
بشر أبو مروان إن عاسرته
عسر و عند يساره ميسور
إنّ الكريمة ينصر الكرم ابنها
و ابن اللئيمة للّئام نصور
قد كان حقّك أن تقول لبارق
يا آل بارق فيم سبّ جرير
و كسحت باستك للفخار و بارق
شيخان أعمى مقعد و كسير
قال: ثم من؟ قلت: البلتع و هو المستنير [٥] بن سبرة العنبريّ. قال: مالك و له؟ قلت: أعان عليّ ابن لجأ.
قال: فما قال لك؟ قلت قال:
() ربيعة و مقتله.
[١] اللامع: المشير بالسيف منذرا.
[٢] برزة: اسم أم عمر بن لجأ.
[٣] المحمر: اللئيم.
[٤] كذا في ح و نسخة الأستاذ الشنقيطي مصححة بقلمه. و في سائر الأصول: «اللئام» و هو تحريف.
[٥] قد ورد في هذا الاسم اختلاف (انظر «النقائض» و «ديوانه» المخطوط ص ١٨٤).