الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠١ - أنشد الشعبي من شعره عبد الله بن جعفر فأجازه
و يكفيك عمرو و أشياعه
لكيز بن أفصى و ما عدّدوا
و أكفيك بكرّا إذا أقبلت
بطعن يشيب له الأمرد
فلما اصطف الناس، أرسل مالك بن مسمع إلى ضرار بن القعقاع يسأله الصلح على أن يعطيه ما أحبّ، فقال له حارثة: إنه و اللّه ما أرسل إليك نظرا لك و لا إبقاء عليك، و لكنه أراد أن يغري بينك و بين سعد. فمضى ضرار إلى راية الأحنف فحملها و حمل على مالك فهزمه، و فقئت عينه يومئذ.
هو و مسجد الأحامرة
: أخبرني محمد بن يحيى قال: أنبأنا محمد بن زكريا، عن محمد بن سلام، عن أبي اليقظان قال:
مرّ حارثة بن بدر بالمسجد الذي يقال له «مسجد الأحامرة» بالبصرة فرأى مشيخة قد خضبوا لحاهم بالحنّاء فقال: ما هذه الأحامرة؟ فالمسجد الآن يلقّب «مسجد الأحامرة» منذ يوم قال حارثة هذا القول.
شعره في رجل من الخلج
: أخبرني محمد بن يحيى، قال: أنبأنا محمد بن زكريا، عن القحذمي، قال: عرض لحارثة بن بدر رجل من الخلج [١] في أمر كرهه عند زياد، فقال فيه حارثة:
/
لقد عجبت و كم للدهر من عجب
مما تزيّد في أنسابها الخلج
كانوا خسّا أو زكّا من دون أربعة
لم يخلقوا و جدود الناس تعتلج [٢]
الخسا: الفرد، و الزّكا: الزوج.
أنشد الشعبي من شعره عبد اللّه بن جعفر فأجازه
: أخبرني الحسن بن عليّ، قال: أنبأنا أحمد بن يحيى، قال: أنبأنا محمد بن عمر بن زياد الكندي، قال: أنبأنا يحيى بن آدم، عن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي، قال:
كنت عند عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب فأنشدته لحارثة بن بدر:
و كان لنا نبع تقينا عروقه
فقد بلغت إلا قليلا حلوقها [٣]
و شيّب رأسي و استخفّ حلومنا
رعود المنايا فوقنا و بروقها
و إنّا لتستحلي [٤] المنايا نفوسنا
و نترك أخرى مرّة ما تذوقها
رأيت المنايا بادئات و عودا
إلى دارنا سهلا إليها طريقها
فقد قسّمت نفسي فريقين منهما
فريق مع الموتى و عندي فريقها
[١] الخلج: أولاد الحارث بن فهر. ( «جمهرة أنساب العرب» ١٧٦- ١٧٧).
[٢] أنشد ابن منظور البيت (خسا) منسوبا إلى الدبيرية.
[٣] مرّ هذا البيت برواية أخرى (ص ٣٨٠).