الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٣ - غنى نافع الخير يزيد بن معاوية من شعره
فقال جميل: هيهات يا أبا الخطّاب: لا أقول و اللّه مثل هذا سجيس [١] الليالي! و ما خاطب النساء مخاطبتك أحد؛ و قام مشمّرا.
نسبة ما في هذا الخبر من «الأغاني»
صوت
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما
قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي
أبيت مع الهلّاك ضيفا لأهلها
و أهلي قريب موسعون ذوو فضل
فلو تركت عقلي معي ما طلبتها
و لكن طلابيها لما فات من عقلي
الغناء للغريض ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو. و ذكر حمّاد و الهشاميّ أن فيه لنافع الخير مولى عبد اللّه بن جعفر لحنا من الثقيل الأوّل.
و منها:
صوت
ألا أيّها البيت الذي حيل دونه
بنا أنت من بيت [٢] و أهلك من أهل
/ ثلاثة أبيات فبيت أحبّه
و بيتان ليسا من هواي و لا شكلي
كلانا بكى أو كاد يبكي صبابة
إلى إلفه و استعجلت عبرة قبلي
الغناء لإسحاق خفيف ثقيل الثاني بالبنصر.
و منها:
صوت
لقد فرح الواشون أن صرمت حبلي
بثينة أو أبدت لنا جانب البخل
يقولون مهلا يا جميل و إنني
لأقسم ما بي عن بثينة من مهل
الغناء لابن محرز من كتاب يونس و لم يجنّسه، و ذكر إسحاق أنه مما ينسب إلى ابن محرز و ابن مسجح، و لم يصحّ عنده لأيّهما هو و لا ذكر طريقته.
غنى نافع الخير يزيد بن معاوية من شعره
: أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه قال حدّثني غير واحد من الرواة عن صالح بن حسّان قال أخبرني نافع مولى عبد اللّه بن جعفر- و ما رأيت أحدا قطّ كان أشكل ظرفا و لا أزين في مجلس و لا أحسن غناء منه- قال:
قدمنا مع عبد اللّه بن جعفر مرّة على معاوية؛ فأرسل إليّ يزيد يدعوني ليلا؛ فقلت: أكره أن يعلم أمير المؤمنين مكاني عندك فيشكوني إلى ابن جعفر. قال فامهل حتى إذا سمر أمير المؤمنين فإن ابن جعفر يكون معه فلا يفتقدك
[١] سجيس الليالي: طول الليالي.
[٢] في ب، س:
بنا أنت من بيتى و أهلك من أهلى