الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧٣ - مدح ابن الأعرابي شعرا له غنى له في حضرة أحد أولاد الرشيد
كلمة المأمون لما أنشد بيتا له
: و قد أخبرني الحسن بن عليّ عن الحسين بن فهم قال:
أنشد المأمون قول عبّاس بن الأحنف:
هم كتموني سيرهم حين أزمعوا
و قالوا اتّعدنا للرّواح و بكّروا
فقال المأمون: سخروا بأبي الفضل.
قال: و حفظت منها:
صوت
تمنّى رجال ما أحبّوا و إنما
تمنّيت أن أشكو إليك و تسمعا
أرى كلّ معشوقين [١] غيري و غيرها
قد استعذبا طول الهوى و تمتّعا
الغناء لإبراهيم ثقيل أوّل بالبنصر. و فيه ثقيل أوّل بالوسطى ينسب إلى يزيد حوراء و إلى سليم بن سلّام.
/ قال و حفظت منها:
بكت عيني لأنواع
من الحزن و أوجاع
و أني كلّ يوم عن
دكم يحظى بي السّاعي
أعيش الدّهر إن عشت
بقلب منك مرتاع
و إن حلّ بي البعد
سينعاني لك النّاعي
الغناء لإبراهيم الموصليّ ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو. و في كتاب إبراهيم بن المهديّ الذي رواه الهشاميّ عنه أن لإبراهيم بن المهديّ فيه لحنين: ثقيلا أوّل و ماخوريا. و فيه هزج محدث.
غنى إبراهيم الموصلي في شعره و شعر ذي الرمة أكثر ما غنى في شعر غيرهما
: أخبرني الصوليّ قال حدّثنا أصحابنا عن محمد بن الفضل عن حمّاد بن إسحاق قال:
ما غنّى جدّي في شعر أحد من الشعراء أكثر ممّا غنّى في شعر ذي الرّمّة و عبّاس بن الأحنف.
مدح ابن الأعرابي شعرا له غنى له في حضرة أحد أولاد الرشيد
: أخبرني الصّوليّ قال حدّثني محمد بن عبد اللّه التّميميّ قال:
كنا في مجلس ابن الأعرابيّ، إذ أقبل رجل من ولد سعيد بن سالم كان يلزم ابن الأعرابيّ، و كان يحبّه و يأنس به، فقال له: ما أخّرك عنّي؟ فاعتذر بأشياء ثم قال: كنت مع مخارق عند بعض بني الرّشيد فوهب له مائة ألف درهم على صوت غنّاه به، فاستكثر ذلك ابن الأعرابيّ و استهاله و عجب منه، و قال: ما هو؟ قال: غنّاه بشعر عبّاس بن الأحنف:
[١] في ج: «كل مشغوفين».