الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١١ - مدح عدي بن الرقاع شعره
وفد سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان على هشام بن عبد الملك و كان حسن الوجه؛ فاختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى مؤدّب الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فأراده على نفسه، و كان لوطيّا زنديقا؛ فدخل سعيد على هشام مغضبا و هو يقول:
إنه و اللّه لو لا أنت لم
ينج منّي سالما عبد الصّمد
/ فقال له هشام: و لما ذا؟ قال:
إنه قد رام منّي خطّة
لم يرمها قبله منّي أحد
/ فقال: و ما هي؟ قال:
رام جهلا بي و جهلا بأبي
يدخل الأفعى إلى خيس الأسد
قال: فضحك هشام و قال له: لو فعلت به شيئا لم أنكر عليك.
سأل أبا بكر بن محمد حاجة لدى سليمان بن عبد الملك فلم يقضها و قضاها غيره فهجاه
: أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثني عمر بن شبّة قال أخبرنا ابن عائشة [لا أعلمه [١] إلا عن أبيه] قال:
سأل سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان صديقا له حاجة- و قال هشام بن محمد في خبره: سأل سعيد بن عبد الرحمن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حاجة- يكلّم فيها سليمان بن عبد الملك فلم يقضها له، ففزع فيها إلى غيره فقضاها؛ فقال:
سئلت فلم تفعل و أدركت حاجتي
تولّى سواكم حمدها و اصطناعها
أبى لك كسب الحمد رأي مقصّر
و نفس أضاق اللّه بالخير باعها
إذا ما أرادته على الخير مرّة
عصاها و إن همّت بشرّ أطاعها
قال ابن عمّار: و قد أنشدنا هذه الأبيات سليمان بن أبي شيخ لسعيد بن عبد الرحمن و لم يذكر لها خبرا.
مدح عديّ بن الرقاع شعره
: أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال حدّثنا محمد بن زكريا الغلابيّ عن ابن عائشة قال:
قال رجل من الأنصار لعديّ بن الرّقاع: أكتبني [٢] شيئا من شعرك. قال: و من أيّ العرب أنت؟ قال: أنا رجل من الأنصار. قال: و من منكم القائل:
/
إنّ الحمام إلى الحجاز بهيج لي
طربا ترنّمه إذا يترنّم
و البرق حين أشيمه متيامنا
و جنائب الأرواح حين تنسّم
[١] كذا وردت هذه الجملة في الأصول.
[٢] كذا في أ. و أكتبه شعره و غيره: أملاه عليه. و في سائر الأصول»: «اكتب لي ...».