الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣١ - حادثة له مع أمه
ف يغور الذي بالشأم أو ينجد الذي
بغور تهامات فيلتقيان
مدح أبو العباس شعرا له في بني أمية
: أخبرني أحمد و حبيب قالا حدّثنا عمر بن شبّة قال:
قيل لأبي العبّاس أمير المؤمنين: إنّ رجلا شاعرا قد مدحك، فتسمع شعره؟ قال: و ما عسى أن يقول فيّ بعد قول ابن النّصرانيّة في بني أميّة:
شمس العداوة حتى يستقاد لهم
و أعظم الناس أحلاما إذا قدروا
أخبرني به وكيع عن حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن الهيثم بن عديّ بمثله.
حادثة له مع أمه
: قال هارون و حدّثني هارون بن سليمان عن الحسن بن مروان التّميميّ عن أبي بردة الفزاريّ عن رجل من تغلب قال:
لحظ الأخطل شكوة [٢] لأمّه فيها لبن و جرابا فيه تمر و زبيب، و كان جائعا و كان يضيّق عليه؛ فقال لها: يا أمّه، آل فلان يزورونك و يقضون حقّك و أنت لا تأتينهم و عندهم عليل، فلو أتيتهم لكان أجمل و أولى بك. قالت: جزيت خيرا يا بنيّ! لقد نبهت على مكرمة. و قامت فلبست ثيابها و مضت إليهم. فمضى الأخطل إلى الشّكوة ففرّغ ما فيها
[١] في الأصول: «في عفاف من الفحش».
[٢] الشكوة: وعاء من جلد للماء و اللبن.