الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٢ - نسبه و نسب أمه
٣- ذكر يزيد بن الطّثريّة [١] و أخباره و نسبه
نسبه و نسب أمه
: ذكر ابن الكلبيّ أنّ اسمه يزيد بن الصّمّة أحد بني سلمة الخير بن قشير. و ذكر البصريّون أنه من ولد الأعور بن قشير. و قال أبو عمرو الشّيبانيّ: اسمه يزيد بن سلمة بن سمرة بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. و إنما قيل له سلمة الخير لأنه كان لقشير ابن آخر يقال له سلمة الشّرّ. قال: و قد قيل: إنه يزيد بن المنتشر بن سلمة. و الطّثرية أمّه، فيما أخبرني به عليّ بن سليمان الأخفش عن السّكّريّ عن محمد بن حبيب، امرأة من طثر، و هم حيّ من اليمن عدادهم في جرم. و قال غيره: إن طثرا من عنز [٢] بن وائل إخوة بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. و كان أبو جراد أحد بني المنتفق بن عامر بن عقيل أسر طثرا فمكث عنده زمانا ثم خلّاه و أخذ عليه إصرا [٣] ليبعثنّ إليه بفدائه أو ليأتينّه بنفسه و أهله فلم يجد فداء، فاحتمل بأهله حتى دخل على أبي جراد فوسمه/ سمة إبله، فهم حلفاء لبني المنتفق إلى اليوم نحو من خمسمائة رجل متفرّقين في بني عقيل يوالون [٤] بني المنتفق، و هم يعيّرون ذلك [٥] الوسم. و قال بعض من يهجوهم:
عليه الوسم و سم أبي جراد
و فيهم يقول يزيد بن الطّثريّة:
ألا بئسما أن تجرموني [٦] و تغضبوا
عليّ إذا عاتبتكم يا بني طثر
/ و زعم بعض البصريين: أن الطّثريّة أمّ يزيد كانت مولعة بإخراج زبد اللّبن، فسمّيت الطّثريّة. و طثرة اللبن:
زبدته.
[١] كذا ضبطه ابن خلكان بالعبارة فقال: «و الطّثريّة بفتح الطاء و إسكان الثاء و بعدها راء ثم ياء النسب و هاء و هي أمه ينسب يزيد المذكور إليها، و هي من بني طثر بن عنز بن وائل. و الطثر: الخصب و كثرة اللبن، يقال: إن أمه كانت مولعة بإخراج زبد اللبن». و في «القاموس» و «شرحه» (مادة طثر): «و طثرية محركة أم يزيد بن الطثرية الشاعر القشيري». و قد ضبط بالقلم في الحماسة للتبريزي و «الأمالي» لأبي علي القالي و «الشعر و الشعراء» بإسكان الثاء.
[٢] كذا في «تجريد الأغاني و ابن خلكان و المعارف» لابن قتيبة و «الاشتقاق» لابن دريد و «القاموس» (مادة عنز). و عنز هذا و بكر و تغلب جميعا أبناء وائل بن قاسط و أمهم هند بنت تميم بن مر. و في الأصول: «عبد» و هو تحريف.
[٣] الإصر: العهد.
[٤] في أكثر الأصول «يولون بني المنتفق». و والاه و تولاه: دخل في ولائه. و في ب، س: «يولون إلى بني المنتفق».
[٥] في الأصول: «يعيرون بذلك». و الفصيح الكثير أن يقال: يعيرون ذلك، حتى قيل: إن تعدية «عير» إلى مفعوله الثاني بالباء ممنوعة.
[٦] كذا في ب، س. و الجرم: القطع و الصرم. و في سائر الأصول: «تحرموني» بالحاء المهملة و هو تصحيف.