الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٣ - قدم المدينة و تحدث مع الأحوص حتى أخزاه و أقبل على أشعب و أجازه
إذا طلع الرّكبان نجدا و غوّروا
بها فارجزا [١] يا بني معيّة أو دعا
أ تسمن أستاه المجرّ [٢] و قد رأوا
مجرّا بوعساوي [٣] رماح مصرعا
ألا إنّما كانت غضوب [٤] محاميا
غداة اللّوى لم تدفع الضّيم مدفعا
/ قال: ثم من؟ قلت [ثور بن] [٥] الأشهب بن رميلة النّهشليّ. قال: و مالك و له؟ قلت: أعان عليّ الفرزدق.
قال: فما قلت له؟ قال قلت:
سيخزى إذا ضنّت [٦] حلائب مالك
ثوير [٧] و يخزى عاصم و جميع [٨]
و قبلك ما أعيا الرّماة إذا رموا
صفا ليس في قاراتهنّ [٩] صدوع
قال: ثم من؟ قلت: الدّلهمس أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة. قال: مالك و له؟ قلت: أعان عليّ الفرزدق. قال: فما قلت له؟ قال قلت:
لقد نفخت منك الوريدين [١٠] علجة
خبيثة ريح المنكبين [١١] قبوع
و لو أنجبت أمّ الدّلهمس لم يعب [١٢]
فوارسنا لا عاش [١٣] و هو جميع
أ ليس ابن حمراء العجان كأنّما
ثلاثة غربان عليه وقوع
فلا تدنيا رحل [١٤] الدّلهمس إنه
بصير بما يأتي اللئام سميع [١٥]
هو النّخبة [١٦] الخوّار ما دون قلبه
حجاب و لا حول الحجاب ضلوع
[١] كذا في «الديوان»، و هو الصواب؛ لأن حكيم بن معية و المرّار بن حكيم بن معية كانا راجزين و هما اللذان يعنيهما جرير. و في الأصول: «فازجرا» و هو تصحيف.
[٢] بنو المجرّ: من بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة.
[٣] الوعساء: الأرض اللينة ذات الرمل. و في «ديوانه»: «بعبلاي رماح». و العبلاء: الأرض ذات الحجارة البيض ليست بسود و لا حمر.
و رماح: موضع بالدهناء. و قد ورد في الأصول: «رماح و مصرعا» بزيادة الواو و هو تحريف.
[٤] غضوب: امرأة من بني المجرّ كانت شاعرة بذية، قتلها بنو طهية في هجاء لها هجتهم به.
[٥] التكملة عن «ديوانه».
[٦] كذا في «ديوانه». و في الأصول: «إذا ضمت جلابيب مالك» و هو تحريف. و مالك هو مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل.
[٧] كذا في «ديوانه». و في الأصول: «نوير» بالنون و هو تصحيف.
[٨] عاصم و جميع: رجلان من بني عامر.
[٩] القارة: الصخرة العظيمة. و في «ديوانه»: «عاديهنّ».
[١٠] كذا في «ديوانه» و أكثر الأصول. و في ب، س: «لقد نفخت منك الوريد ابن عجلة». و هو تحريف.
[١١] في «ديوانه»: «المنخرين». يريد أن يصفها بأنها راعية. و القبوع: التي تقبع السقاء و هو أن تثنى رأس السقاء إلى داخله ثم تشده فيكون أحفظ لما فيه.
[١٢] كذا في أ، ء، م و «ديوانه». و في سائر الأصول: «لم تعب» و هو تصحيف.
[١٣] كذا في «ديوانه». و في الأصول: «لا مات».
[١٤] كذا في أ، ء و «ديوانه»، و في سائر الأصول: «رجل» بالجيم و هو تصحيف.
[١٥] يريد أنه محكم في اللؤم.
[١٦] النخبة: الجبان.