الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٧ - أراد يزيد بن عبد الملك شراءها حين قدم مكة فأمرها أن تغني
صوت
أ سلام إنك قد ملكت فأسجحي
قد يملك الحرّ الكريم فيسجح
منّي على عان أطلت عناءه
في الغلّ عندك و العناة تسرّح
إنّي لأنصحكم و أعلم أنّه
سيّان عندك من يغشّ و ينصح
و إذا شكوت إلى سلامة حبّها
قالت أجدّ منك ذا أم تمزح
الشعر للأحوص. و الغناء لابن مسجح في الأوّل و الثاني ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو. و لدحمان في الأربعة الأبيات ثقيل أوّل بالبنصر فيه استهلال. و فيه خفيف ثقيل يقال: إنه لمالك؛ و يقال: إنه لسلّامة القسّ.
أخبرني الحسين عن حمّاد عن أبيه قال قال أيّوب بن عباية:
كان عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمّار من بني جشم بن معاوية، و كان فقيها عابدا من عبّاد مكة، يسمّى القسّ لعبادته؛ و كانت سلّامة بمكة لسهيل، و كان يدخل عليها الشعراء فينشدونها و تنشدهم و تعنّي من أحبّ الغناء؛ ففتن بها عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمّار القسّ؛ فشاع ذاك و ظهر، فسمّيت سلّامة القسّ بذلك.
سألها القس أن تغنيه بشعر له
: قال إسحاق و حدّثني أيوب بن عباية قال: سألها عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي عمّار القسّ أن تغنّيه بشعر مدحها به ففعلت، و هو:
ما بال قلبك لا يزال يهيمه
ذكر عواقب غيّهنّ سقام
إنّ التي طرقتك بين ركائب
تمشي بمزهرها و أنت حرام
لتصيد قلبك أو جزاء مودّة
إنّ الرفيق له عليك ذمام
باتت تعلّلنا و تحسب أننا
في ذاك أيقاظ و نحن نيام
/ حتى إذا سطع الصباح لناظر
فإذا و ذلك بيننا أحلام
قد كنت أعذل في السّفاهة أهلها
فاعجب لما تأتي به الأيّام
فاليوم أعذرهم و أعلم أنما
سبل الغواية و الهدى أقسام
أراد يزيد بن عبد الملك شراءها حين قدم مكة فأمرها أن تغني
: قال إسحاق و حدّثني المدائنيّ قال حدّثني جرير قال:
لمّا قدم يزيد بن عبد الملك مكة و أراد شراء سلّامة القسّ و عرضت عليه، أمرها أن تغنّيه، فكان أوّل صوت غنّته:
إنّ الّتي طرقتك بين ركائب
تمشي بمزهرها و أنت حرام
و البيض تمشي كالبدور و الدّمى
و نواغم يمشين في الأرقام [١]
[١] الرقم: ضرب مخطط من الوشي أو الخز أو البرود. و هذا البيت غير موجود في أ، م و فيه إقواء.