الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٩ - قدم عليه أمية و هو عليل فضمنه قضاء دينه، فمدحه
١٢- ذكر جرادتي عبد اللّه بن جدعان و خبرهما و شيء من أخبار ابن جدعان
نسب عبد اللّه بن جدعان
: هو عبد اللّه بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيّم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب.
كان جوادا فوهب لأميّة بن أبي الصلت أميّة الجرادتين
: قال ابن الكلبيّ: كانت لابن جدعان أمتان تسمّيان الجرادتين تتغنّيان في الجاهليّة، سمّاهما [١] بجرادتي عاد.
و وهبهما عبد اللّه بن جدعان لأميّة بن أبي الصّلت الثّقفيّ، و قد كان امتدحه. و كان ابن جدعان سيّدا جوادا، فرأى أميّة ينظر إليهما هو عنده فأعطاه إيّاهما.
سؤال عائشة للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم عنه
: و أخبرني أبو اللّيث نصر بن القاسم الفرائضيّ قال حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدّثنا حفص بن غياث عن داود عن الشّعبيّ عن مسروق عن عائشة قالت:
قلت: يا رسول/ اللّه إن ابن جدعان كان في الجاهليّة يصل الرّحم و يطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟ قال:
«لا لم يقل يوما اغفر لي خطيئتي يوم الدّين».
قدم عليه أمية و هو عليل فضمنه قضاء دينه، فمدحه
: أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني جعفر بن الحسين قال حدّثني إبراهيم بن أحمد قال:
قدم أميّة بن أبي الصّلت على عبد اللّه بن جدعان؛ فلما دخل عليه قال له عبد اللّه: أمر ما أتى بك! فقال أميّة:
كلاب غرماء نبحتني و نهشتني. فقال له عبد اللّه: قدمت عليّ و أنا عليل من حقوق لزمتني و نهشتني، فأنظرني قليلا، ما في يدي [٢]، و قد ضمنتك قضاء دينك و لا أسأل عن مبلغه. قال: فأقام أميّة أيّاما، فأتاه فقال:
/
أ أذكر حاجتي أم قد كفاني
حياؤك إن شيمتك الحياء
و علمك بالأمور و أنت قرم
لك الحسب المهذّب و السّناء
كريم لا يغيّره صباح
عن الخلق السّنيّ و لا مساء
[١] في أ، م: «يسميهما».
[٢] الطاهر أنه يريد: «ما في يدي شيء».