الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٤ - فضله كثير من العلماء على صاحبيه
فإن يطعن فليس بذي غناء
و إن يطعن فمطعنه يسير
متى ما ألقه و معي سلاحي
يخرّ على قفاه فلا يحير [١]
فمشى [٢] أبوها في رجال من قومه إلى الأخطل فكلّموه؛ فقال: أمّا ما مضى فقد مضى و لا أزيد.
وصيته عند موته
: أخبرنا أبو خليفة إجازة عن محمد بن سلّام قال:
لمّا حضرت الأخطل الوفاة قيل له: يا أبا مالك، أ لا توصي؟ فقال:
أوصي الفرزدق عند الممات
بأمّ جرير و أعيارها
و زار القبور أبو مالك
برغم العداة و أوتارها
رأي ابن سلام في شعر له و شعر لجرير
: أخبرنا أبو خليفة إجازة عن محمد بن سلّام قال قال لي معاوية بن أبي عمرو بن العلاء: أيّ البيتين عندك أجود: قول جرير:
أ لستم خير من ركب المطايا
و أندى العالمين بطون راح
أم قول الأخطل:
شمس العداوة حتى يستفاد لهم
و أعظم الناس أحلاما إذا قدروا
فقلت: بيت جرير أحلى و أسير، و بيت الأخطل أجزل و أرزن. فقال: صدقت، و هكذا كانا في أنفسهما عند الخاصّة و العامّة.
رأي حماد الراوية في شعره
: أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن الحلبيّ و جعفر بن سعيد أنّ رجلا سأل حمّادا الراوية عن الأخطل فقال: ويحكم! ما أقول في شعر رجل قد و اللّه حبّب [٣] إليّ شعره النّصرانية!.
فضله كثير من العلماء على صاحبيه
: أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال/ حدّثنا أبو عثمان الأشناندانيّ [٤] عن أبي عبيدة قال: كان يونس بن حبيب و عيسى بن عمر و أبو عمرو يفضّلون الأخطل على الثلاثة [٥].
[١] في «شعر الأخطل» ص ١١٨: «يخر على القفا و له نخير».
[٢] في ب، س: «فمضى».
[٣] في ب، س: «قد و اللّه حبب إليّ شعر النصرانية».
[٤] في أ، م: «و الاشنانادانى».
[٥] لعل صوابها: «من الثلاثة» أو «على الاثنين».