الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧٠ - استظرف إسحاق الموصلي شعره في مجافاة النوم
مدح سعيد بن جنيد شعره في إخفاء أمره
: حدّثني الصّوليّ قال أخبرنا أحمد بن إسماعيل النّصيبيني قال سمعت سعيد بن جنيد [١] يقول: ما أعرف أحسن من شعر العبّاس في إخفاء أمره حيث يقول:
/
أريدك بالسلام فاتّقيهم
فأعمد بالسلام إلى سواك
و أكثر فيهم ضحكي ليخفى
فسنّي ضاحك و القلب باك
تمثل الواثق بشعره إذا كان غضبان على بعض جواريه
: حدّثني الصّولي قال حدّثني عليّ بن محمد بن نصر قال حدّثني خالي أحمد بن حمدون قال:
كان بين الواثق و بين بعض جواريه شرّ فخرج كسلان، فلم أزل أنا و الفتح بن خاقان نحتال لنشاطه، فرآني أضاحك الفتح فقال: قاتل اللّه ابن الأحنف حيث يقول:
/
عدل من اللّه أبكاني و أضحكها
فالحمد للّه عدل كلّ ما صنعا
اليوم أبكي على قلبي و أندبه
قلب ألحّ عليه الحبّ فانصدعا
فقال الفتح: أنت و اللّه يا أمير المؤمنين في وضع التّمثّل موضعه أشعر منه و أعلم و أظرف.
تمثل بشعره في عتاب جارية له
: أخبرني الصّوليّ قال حدّثني أحمد بن يزيد المهلّبيّ عن أبيه قال:
قالت للواثق جارية له كان يهواها و قد جرى بينهما عتب: إن كنت تستطيل بعزّ الخلافة فأنا أدلّ بعزّ الحبّ.
أتراك لم تسمع بخليفة عشق قبلك قطّ فاستوفى من معشوقه حقّه؛ و لكنّي لا أرى لي نظيرا في طاعتك. فقال الواثق:
للّه درّ ابن الأحنف حيث يقول:
أ ما تحسبيني أرى للعاشقين
بلى، ثم لست أرى لي نظيرا
لعلّ الذي بيديه الأمور
سيجعل في الكره خيرا كثيرا
مدح الزبير بن بكار شعره
: حدّثني الصّوليّ قال حدّثني المغيرة بن محمد المهلّبيّ قال: سمعت الزبير يقول: ابن الأحنف أشعر الناس في قوله:
تعتلّ بالشّغل عنّا ما تكلّمنا
الشغل للقلب ليس الشغل للبدن
و يقول: لا أعلم شيئا من أمور الدنيا خيرها و شرّها إلا و هو يصلح أن يتمثّل فيه بهذا النصف الأخير.
استظرف إسحاق الموصلي شعره في مجافاة النوم
: حدّثني الصّوليّ قال حدّثني محمد بن سعيد عن حماد بن إسحاق قال: كان أبي يقول: لقد ظرف ابن الأحنف في قوله يصف طول عهده بالنّوم:
[١] في ج: «حنيذ».