الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٢ - هو و ابن زنيم و ابن زياد
رأيت المنايا بادئات و عوّدا
إلى دارنا سهلا إليها طريقها [١]
لها نبعة [٢] كانت تقينا فروعها
فقد تلفت إلّا قليلا عروقها
احتراق أخيه
: قال:
و كان لحارثة أخ يقال له: دارع [٣]، فأحرق مع ابن الحضرمي بالبصرة.
هجاؤه لبني سليط و سبب ذلك
: و قال أحمد يحيى أيضا:
كان عطية بن جعال يهاجي حارثة بن بدر، ثم اصطلحا. و كان أيضا يهاجيه من قومه العكمص، و كانت بنو سليط تروي هجاءه لحارثة بن بدر، فقال حارثة يهجوهم:
/
أ راوية عليّ بنو سليط
هجاء الناس يا لبني سليط
فما لحمي لتأكله سليط
شبيها بالذكيّ و لا العبيط [٤]
هو و ابن زنيم و ابن زياد
: أخبرنا أحمد بن محمد [بن عبد اللّه [٥]] بن صالح بن سمح بن عمرة [٦] الأسدي أبو الحسن، قال: أنبأنا حماد بن إسحاق، عن أبيه، قال: قال: روح بن السّكن:
كان أنس بن زنيم الليثي صديقا لعبيد اللّه بن زياد، فرأى منه جفوة و أثرة لحارثة بن بدر الغداني، فقال:
أهان [٧] و أقصى ثم ترجى نصيحتي
و أيّ امرئ يعطي نصيحته قسرا
رأيت أكفّ المصلتين عليكم
ملاء و كفّي من عطاياكم صفرا
فإن تسألوني ما عليّ و تمنعوا الّ
ذي لي لم أسطع على ذلكم صبرا
رأيتكم تعطون من ترهبونه
زربية قد و شحّت [٨] حلقا [٩] صفرا
و إنّي مع الساعي عليكم بسيفه [١٠]
إذا عظمكم يوما رأيت به كسرا
[١] العوّد: العائدات. و الذي في أ، ب: «سهلا إلينا طريقها».
[٢] س: «سعة».
[٣] س: «دراع».
[٤] الذكي: ما ذبح تذكية. و العبيط: لحم الذبيحة السمينة الفتية تنحر من غير داء.
[٥] التكملة من س.
[٦] أ: «شيخ بن عمرة». و في ب: «شيخ بن عميرة».
[٧] مرت الأبيات الثلاثة الأولى (ص ٣٧٩) منسوبة لحارثة.
[٨] الزربية: الطنفسة. و وشحت: غشيت. و قبل هذا البيت في أ، ب بيت آخر، هو:
فعمدا صدقت الناس عما يريبكم
و لو شئت أغليت في حربكم قدرا
[٩] س: «خلعا».
[١٠] س: «بسلعة».