إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨٥ - الباب الرابع عدم جواز العمل في الاعتقادات بالظنون و الأهواء و العقول الناقصة
الباب الرابع عدم جواز العمل في الاعتقادات بالظنون و الأهواء و العقول الناقصة
و الآراء و نحوها من أدلة [١] علم الكلام التي لم تثبت عنهم : أقول: يمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى: وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [٢].
و قوله تعالى: أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [٣].
و قوله تعالى: وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشاءِ وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [٤].
و قوله تعالى: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [٥].
و قوله تعالى: وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ [٦].
و قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ [٧].
[١] المراد بها الأدلة الظنية التي لا تفيد العلم و اليقين، و أما الأدلة القطعية التي تفيد العلم و اليقين، فلا إشكال في حجيتها لحجية القطع و اليقين بالبداهة بل هي ذاتية له لا ينفك عنها، و قد دلّ عليها القرآن الكريم و النصوص الصحيحة المأثورة عن منبع الوحي و التنزيل، هذا هو القرآن ينادي باتباع العلم و لا يدعو إلى شيء بأكثر منه و لا يرتضي بأقل منه و ينهى عن اتباع غير العلم.
و العلم في منطق القرآن أعلى الكمالات النفسانية و أغلاها، و به سبق الإنسان في مضمار الفضيلة وفاق حتى على الملائكة، و الآيات النازلة في العلم كثيرة كفاك ما أورد المصنف منها في صدر الباب فلاحظ.
[٢] سورة البقرة: ٧٨.
[٣] سورة البقرة: ٨٠.
[٤] سورة البقرة: ١٦٨. ١٦٩.
[٥] سورة آل عمران: ٦٦.
[٦] سورة الأنعام: ١١٦.
[٧] سورة الأنعام: ١٤٤.