إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٥ - الباب الثاني أن المعرفة الاجمالية ضرورية موهبية فطرية لا كسبية
ثعلبة بن ميمون عن حمزة بن محمد الطيار عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عز و جل: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ [١]، قال:
حتى يعرفهم ما يرضيه و ما يسخطه، و قال: فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها [٢]، قال:
بيّن لها ما تأتي و ما تترك؛ و قال: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً [٣]، قال: عرفناه إما آخذ و إما تارك (الحديث) [٤]. و رواه البرقي في المحاسن بالإسناد نحوه.
٤- و عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن بكير عن حمزة بن محمد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن قول اللّه عز و جل: وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ قال: نجد الخير و الشر [٥].
٥- و بالاسناد عن يونس عن حماد عن عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد اللّه ٧: أصلحك اللّه هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ قال فقال:
لا فقلت فهل كلفوا المعرفة؟ قال: لا، على اللّه البيان لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها و لا يكلف اللّه نفسا إلا ما آتاها، قال: و سألته عن قوله: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ قال: حتى يعرّفهم ما يرضيه و ما يسخطه [٦].
٦- و عن محمد بن يحيى عن محمد بن أبي عبد اللّه عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن الحسين بن زيد عن درست بن أبي منصور عمن حدثه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة، و الجهل، و الرضا، و الغضب، و النوم، و اليقظة [٧].
٧- و عنه عن محمد بن الحسين عن أبي شعيب المحاملي عن درست بن أبي منصور عن بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس للّه على خلقه أن يعرفوا، و للخلق على اللّه أن يعرفهم و للّه على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا [٨].
و رواه الصدوق في التوحيد عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى، و الذي قبله عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه، و الذي قبلهما عن ابن الوليد عن
[١] سورة التوبة: ١١٥.
[٢] سورة الشمس: ٨.
[٣] سورة الإنسان: ٣.
[٤] الكافي: ١/ ١٦٣ ح ٣.
[٥] الكافي: ١/ ١٦٣ ح ٤.
[٦] الكافي: ١/ ١٦٣ ح ٥.
[٧] التوحيد: ٤١٠.
[٨] وسائل الشيعة: ١/ ٣٩ ح ٣.