إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٣٤ - الفصل الخامس و الخمسون
و أبكاني، و كان فيما قرأه عليّ كيف يصنع به و كيف تستشهد فاطمة و كيف يستشهد الحسن ابنه، و كيف تغدر به الأمة إلى أن قال: و كان فيها فيما قرأه أمر أبي بكر و عمر و عثمان، و كم يملك كل إنسان منهم؛ و كيف بويع علي و وقعة الجمل و سيرة عائشة و طلحة و الزبير و وقعة صفين و من يقتل فيها، و وقعة النهروان و أمر الحكمين و ملك معاوية و من يقتل من الشيعة، و ما يصنع الناس بالحسن، و أمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين ٧، فسمعت ذلك إلى أن قال: فقلت: يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت علي بقية الصحيفة؟ قال: لا إني محدثك، ما يمنعني منها ما نلقى من أهل بيتك و ولدك و هو أمر فظيع من قتلهم لنا، و عداوتهم إيانا و سوء ملكهم و لؤم قدرتهم، فأكره أن أحدثك فتغتم و يحزنك [١].
٧٠٦- و عن علي ٧ في حديث طويل أن رسول اللّه ٦ قال: يا علي أنت لست مثلي! إن اللّه أمرني أن أصدع بالحق و أخبرني أنه يعصمني من الناس، و أمرني أن أجاهد و لو بنفسي فقال: جاهد في سبيل اللّه لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ [٢] إلى أن قال: و إن الناس من بعدي يدعون ما أمرهم اللّه به و ما أمرهم فيك من ولايتك؛ و ما أظهرت من حجتك متعمدين غير جاهلين و لا مشتبه عليهم فيه، فإن وجدت يا أخي أعوانا فجاهدهم، و إن لم تجد أعوانا فكف يدك و احقن دمك فأنت إن نابذتهم قتلوك [٣].
الفصل الخامس و الخمسون
٧٠٧- و روى الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم عن النبي ٦ أنه قال: سيكون في آخر هذه الأمة قوم يعملون بالمعاصي و يقولون هي من اللّه قضاء و قدرا، فإذا لقيتموهم فأعلموهم أني بريء منهم [٤].
٧٠٨- قال: و نحوه عن جابر عن النبي ٦ و زاد فيه الراد عليهم كالشاهر سيفه في سبيل اللّه [٥].
٧٠٩- قال و قد روى في الفائق أن النبي ٦ قال: لعنت القدرية و المرجئة
[١] كتاب سليم: ٤٣٤.
[٢] سورة الأنفال: ٦٥.
[٣] كتاب سليم: ٣٠٣.
[٤] الصراط المستقيم: ١/ ٣٢.
[٥] الصراط المستقيم: ١/ ٣٢.