إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٣ - الفصل الثلاثون
فقال: يا رسول اللّه أريد أن أسألك عن شيء؟ فقال: إن شئت أخبرتك قبل أن تسألني، قال: افعل، قال: أردت أن تسألني عن مبلغ عمري؟ قال: نعم يا رسول اللّه، قال: إني أعيش ثلاثا و ستين سنة؛ فقال: أشهد أنك صادق، فقال: بلسانك دون قلبك، قال ابن عباس: و اللّه ما كان إلا منافقا [١].
٥٤٤- و عنه أنه سئل عن قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ فقال:
انشق القمر على عهد رسول اللّه ٦ حتى صار بنصفين، و نظر إليه الناس و أعرض أكثرهم فأنزل اللّه وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ فقال المشركون: سحر القمر سحر القمر! [٢].
٥٤٥- و عن ابن بابويه عن أبي محمد بن حامد عن محمد بن جعفر الطبري عن علي بن حرب الموصلي عن محمد بن حجر عن عمه مفيد عن أبيه عن أمه عن وائل بن حجر قال: جاءنا ظهور النبي ٦ و أنا في ملك عظيم و طاعة من قومي، فرفضت ذلك كله و آثرت اللّه و رسوله و قدمت على رسول اللّه ٦ فأخبرني أصحابي أنه بشرهم قبل قدومي بثلاث، فقال لهم: هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة من أرض حضرموت راغبا في الإسلام طائعا بقية أبناء الملوك (الحديث) [٣].
٥٤٦- و بإسناده إلى ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي ٦ و قال: بم أعرف أنك رسول اللّه؟ فقال: أ رأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فأتاني تشهد أني رسول اللّه؟ ثم ذكر أنه دعا العذق فأجابه؛ ثم أمره بالرجوع فأجابه فأسلم [٤].
٥٤٧- قال: و كان رجل من بني هاشم يقال له: ركانة و كان كافرا من أفتك الناس إلى أن قال: فقال للنبي ٦: صارعني فإن أنت صرعتني فلك عشرون من غنمي! فأخذه النبي ٦ و صرعه و جلس على صدره؛ فقال له ركانة: لست بي فعلت هذا إنما فعله إلهك! ثم ذكر أنه قال له ذلك ثلاثا فصرعه ثلاثا ثم قال ركانة:
تريني آية؛ قال: نعم و قريب منه شجرة مثمرة فقال لها: أقبلي بإذن اللّه فانشقت باثنين فأقبلت؛ ثم ذكر أنه أمرها فرجعت (الحديث) [٥].
[١] قصص الأنبياء: ٢٩٣ ح ٣٩٤.
[٢] قصص الأنبياء: ٢٩٤ ح ٣٩٥.
[٣] قصص الأنبياء: ٢٩٤ ح ٣٩٦.
[٤] قصص الأنبياء: ٢٩٤ ح ٣٩٧.
[٥] قصص الأنبياء: ٢٩٧ ح ٣٩٩.