إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٦ - الفصل السابع عشر
٢٢٤- و عن أبيه عن ابن خنيس عن محمد بن عبد اللّه عن علي بن محمد الجعفي عن محمد بن سالم الأزدي عن عوف عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أم سلمة في حديث قالت: رأيت رسول اللّه ٦ في النوم الساعة شعثا مذعورا، فسألته عن شأنه ذلك؟ فقال: قتل الحسين و أهل بيته اليوم فدفنتهم و الساعة فرغت من دفنهم، قالت: فقمت و دخلت البيت و أنا لا أكاد أعقل فنظرت فإذا أنا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلا، فقال إذا صارت هذه التربة دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي ٦، فقال: اجعليها في زجاجة أو قال في قارورة و لتكن عندك فإذا صارت دما عبيطا فقد قتل الحسين فرأيت القارورة الآن قد صارت دما عبيطا يفور إلى أن قال: فجاءت الركبان بخبره و أنه قتل في ذلك اليوم.
٢٢٥- و بالإسناد عن محمد بن عبد اللّه عن محمد بن ابراهيم الأنباري عن أبي عبد اللّه الباقطاني في حديث أن هارون المعري كان بدنه كله أبيض شديد البياض حتى يديه و رجليه كانا كذلك و كان وجهه أسود شديد السواد كأنه القير و كان يتفقأ مع ذلك مدة منتنة؛ فسألته عن ذلك؟ فقال: وجهني المتوكل أنا و الديزج لنبش قبر الحسين ٧ و إجراء الماء عليه فرأيت رسول اللّه ٦ في النوم فقال لي: لا تخرج مع الديزج و لا تفعل ما أمرتم به في قبر الحسين ٧ فلما أصبحنا جاءوا يستحثوني في المسير فسرت معهم و فعلنا ما أمرنا به المتوكل؛ فرأيت النبي ٦ في المنام فقال لي: أ لم آمرك أن لا تخرج معهم و لا تفعل فعلهم فلم تقبل حتى فعلت ما فعلوا؟ ثم لطمني و تفل في وجهي فصار وجهي مسودا كما ترى و جسمي على حالته الأولى.
٢٢٦- و عنه عن أبيه عن ابن الصلت عن ابن عقدة عن الحسن بن القسم عن معين بن ابراهيم عن سليمان بن هلال عن علي بن موسى عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه : قال: دخل رسول اللّه ٦ يوم فتح مكة و الأصنام حول الكعبة و كانت ثلاثمائة و ستين صنما، فجعل يطعنها بمخصرة في يده و يقول:
جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، جاء الحق و ما يبدئ الباطل و ما يعيد فجعلت تكب لوجهها [١].
[١] الأمالي: ٣٣٧ ح ٢٣.