إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٢ - الفصل السابع عشر
و قال: اللهم أذهب عنه الحر و البرد، فما وجدت بعدها حرا و لا بردا [١].
٢١٢- و عن أبيه عن المفيد عن عمر بن محمد الصيرفي عن الحسن بن اسماعيل الضبي عن عبد اللّه بن شبيب عن هارون بن يحيى عن زكريا بن اسماعيل الزيدي من ولد زيد بن ثابت عن أبيه عن عمه سليمان بن ثابت عن زيد بن ثابت قال: خرجنا جماعة من الصحابة في غزاة من الغزوات مع رسول اللّه ٦ حتى وقفنا في مجمع طرق فطلع أعرابي بخطام بعير حتى وقف على رسول اللّه ٦ إلى أن قال: و كان وراء البعير الذي يقوده الأعرابي رجل فقال: يا رسول اللّه إن هذا الأعرابي سرق البعير فرغا البعير ساعة و أنصت له رسول اللّه ٦ يسمع رغاه، ثم أقبل رسول اللّه ٦ على الرجل فقال: انصرف عنه فإن البعير يشهد عليك أنك كاذب، قال: فانصرف الرجل و أقبل رسول اللّه ٦ على الأعرابي فقال: أي شيء قلت حين أتيتني؟ قال: قلت اللهم صل على محمد حتى لا تبقى صلاة، اللهم بارك على محمد حتى لا تبقى بركة، اللهم سلم على محمد حتى لا يبقى سلام، اللهم ارحم محمدا حتى لا تبقى رحمة، فقال رسول اللّه ٦: إني لأقول ما لي أرى البعير ينطق بعذره، و أرى الملائكة قد سدوا الأفق [٢].
٢١٣- و عن أبيه عن المفيد عن أبي الطيب الحسين بن محمد التمار عن محمد ابن القاسم عن موسى بن محمد الحناط عن اسحاق بن ابراهيم الخراساني عن شريك عن عبد اللّه بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: أصابنا عطش في الحديبية فجهشنا إلى النبي ٦ فبسط يديه بالدعاء فتألف السحاب و جاء الغيث فروينا منه.
٢١٤- و عن أبيه عن المفيد عن علي بن محمد الكاتب عن الحسن بن علي الزعفراني عن ابراهيم بن محمد الثقفي عن ابراهيم بن عمر عن أبيه عن أخيه بكر بن عيسى قال: لما اصطف الناس للحرب في البصرة خرج طلحة و الزبير في صف أصحابهما فنادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ الزبير بن العوام فقال له:
يا أبا عبد اللّه ادن مني لأفضي إليك بسر عندي، فدنا منه حتى اختلفت أعناق فرسيهما فقال له أمير المؤمنين ٧: نشدتك اللّه! إن ذكرتك شيئا فذكرته أ ما تعترف به؟
فقال: نعم فقال: أ ما تذكر يوما كنت مقبلا علي بالمدينة تحدثني، إذ خرج رسول اللّه ٦ فرآك تحدثني و أنت تبسم إليّ، فقال لك: يا زبير أ تحب عليا؟ فقلت:
[١] الأمالي: ٨٩ ح ٤٦.
[٢] الأمالي: ١٢٧ ح ١٣.