إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢١ - الفصل السابع عشر
٢٠٩- و عن أبيه عن المفيد عن علي بن بلال المهلبي عن أحمد بن الحسن البغدادي عن الحسين بن عمر المقري عن علي بن الأزهر عن علي بن صالح المكي عن محمد بن عمرو بن علي عن أبيه عن جده عن النبي ٦ في حديث قال: يا علي إن اللّه قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي، فقلت: يا رسول اللّه و ما الفتنة التي كتب اللّه علينا فيها الجهاد؟
فقال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا اللّه و أني رسول اللّه و هم مخالفون لسنتي و طاعنون في ديني؛ فقلت: فعلى م نقاتلهم؟ فقال: على إحداثهم في دينهم و فراقهم لأمري و استحلالهم دماء عترتي فقلت يا رسول اللّه إنك كنت وعدتني الشهادة، فاسأل اللّه أن يعجلها لي، فقال: أجل قد كنت وعدتك الشهادة فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا و أشار إلى لحيتي و رأسي؛ إلى أن قال: كأنك بقوم قد تأولوا القرآن و أخذوا بالشبهات و استحلوا الخمر بالنبيذ و البخس بالزكاة و السحت بالهدية [١].
٢١٠- و عن أبيه عن المفيد عن علي بن بلال المهلبي عن النعمان بن أحمد الواسطي عن ابراهيم بن عرفة النحوي عن أحمد بن رشيد الهلالي عن عمه سعيد عن مسلم الغلابي قال: جاء أعرابي إلى النبي ٦ فقال: يا رسول اللّه و اللّه لقد أتيناك و ما لنا بعير يأط و لا غنم يغط و ذكر أبياتا من الشعر إلى أن قال: فقال النبي ٦ لأصحابه إن هذا الأعرابي يشكو قلة المطر و قحطا شديدا، ثم قام يجر رداءه حتى صعد المنبر ثم ذكر أنه رفع يديه و دعا و ذكر الدعاء إلى أن قال: فما ردّ يده إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل، و التقت السماء بأرواقها و جاء أهل البطاح يضجون يا رسول اللّه الغرق الغرق! فقال رسول اللّه ٦: «اللهم حوالينا و لا علينا» فانجاب السحاب عن السماء فضحك رسول اللّه ٦ (الحديث) [٢].
٢١١- و عن أبيه عن المفيد عن محمد بن عمر الجعابي عن الحسن الهادي بن حمزة عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن محمد بن سليمان الأصفهاني عن عبد الرحمن الأصفهاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب ٧ قال: دعاني النبي ٦ و أنا أرمد العين، فتفل على عيني و شدّ العمامة على رأسي
[١] الأمالي: ٢٢٨ ح ٧٠.
[٢] الأمالي: ٧٤ ح ١١٠.