إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٨ - الفصل التاسع
أهل بيتك و ولدك من أمر فظيع من قتلهم لنا و عداوتهم، و سوء ملكهم و شؤم قدرتهم، فأكره أن تسمعه فتغتم، و يحزنك إلى أن قال [ثم قال]: يا ابن عباس إن ملك بني أمية إذا زال أول من يملك من بني هاشم ولدك فيفعلون الأفاعيل، فقال ابن عباس: لأن يكون نسخني ذلك الكتاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس [١].
١٤٣- و عن سلمان و المقداد و أبي ذر عن النبي ٦ أنه قال لعلي ٧ في حديث فاخر أهل الشرق و الغرب أنت أكرمهم إلى أن قال: و أحبهم إلى اللّه و أحبهم إليّ، و ستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد اللّه، و تصبر على ظلم قريش، ثم تجاهد في سبيل اللّه إذا وجدت أعوانا، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك [٢].
١٤٤- و عن جابر عن أمير المؤمنين ٧ قال: خرجت أنا و رسول اللّه ٦ إلى صحراء المدينة، فلما صرنا في الحدائق بين النخل صاحت نخلة بنخلة: هذا النبي المصطفى، و هذا الوصي المرتضى، ثم صاحت ثالثة برابعة: هذا موسى، و هذا هارون، ثم صاحت خامسة بسادسة: هذا خاتم النبيين، و هذا خاتم الوصيين (الحديث) [٣].
١٤٥- و عن زيد بن علي عن أبيه عن جده في حديث قال: جاءت امرأة متنقبة إلى أمير المؤمنين ٧ و هو على المنبر و قد قتل أباها و أخاها فقالت: يا قاتل الأحبة و مفرق الجموع، فقال ٧: قال لي رسول اللّه ٦: ستأتيك امرأة و أنت تخطب على منبر البصرة فتقول لك كذا و كذا؛ فاعلم أنها بذية منكرة لا تحيض كما تحيض النساء، لها شيء مدلى ظاهر [ففتّشوها] [٤] فالنبي لا يكذب فأخذها عمرو بن الحارث فأدخلها داره و أمر زوجته و نساء أخر ففتشنها فإذا على وركها شيء مدلى [٥].
١٤٦- و عن أبي هريرة عن النبي ٦ أن رجلين أتياه فقالا: إن كلب فلان الذمي عقرنا، فقام و دخل عليه و قال: إن كلبك عقور فأخرجه إلينا لنقتله، فبادر الرجل إلى كلبه فأخرجه إليه، فلما نظر الكلب إليه قال له بلسان فصيح: [لا إله إلا]
[١] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٤١.
[٢] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٤٢.
[٣] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٤٤.
[٤] زيادة من المصدر.
[٥] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٤٦.