إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل التاسع
فقال لها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧: يا حنفية أ لم تحمل بك أمك في زمان قحط؟ و كانت أمك تقول إنك حمل مشئوم في زمان غير مبارك؟ فلما كان بعد تسعة أشهر رأت في منامها كأنها وضعتك، و أنها تقول: إنك حمل مشئوم في زمان غير مبارك و كأنك تقولين: يا أمي لا تتطيري بي فإني حمل مبارك أنشأ نشوءا صالحا، و يملكني سيد و أرزق منه ولدا يكون للحنفية عزا فقالت: صدقت، فقال أمير المؤمنين ٧: إنه كذلك و به أخبرني ابن عمي رسول اللّه ٦، ثم ذكر أنه أخبرها بأشياء أخر فصدقته و ملكها [١].
١٣٦- قال: و روي أن النبي ٦ قال: تفوح رائحة الجنة من قرن وا شوقاه إلى أويس القرني، ألا و من لقيه فليقرئه مني السلام؛ إلى أن قال: يؤمن بي و لا يراني و يقتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ بصفين.
١٣٧- و عن النبي ٦ أنه قال في حديث: يا أم سلمة إن عليا قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين من بعدي [٢].
١٣٨- قال: و عن القاضي محمد بن علي المغازلي يرفعه إلى حارثة بن زيد عن عمر بن الخطاب أنه دخل على النبي ٦ فأحب الخلوة به، و كان عنده علي و الفضل بن العباس [قال] فجلست حتى نهض الفضل، فتبين لرسول اللّه ٦ ما أردت فقال: يا عمر جئت لتسألني إلى من يصير هذا الأمر بعدي؟ قال: فقلت صدقت يا رسول اللّه، فذكر النص على علي ٧ ثم قال إذا نكث الناكثون و قسط القاسطون و مرق المارقون قام هذا مقامي حتى يفتح اللّه و هو خير الفاتحين [٣].
١٣٩- و بالإسناد يرفعه عن زين العابدين ٧ قال: كان الحسين ٧ عند جده رسول اللّه ٦ و هو جالس بين أصحابه، فقال: يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه؛ فنظر الناس إلى الباب و إذا قد خرج رجل طويل، ثم ذكر أنه سأل عن قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً [٤] إلى أن قال: و سألت عن الرجل فقال: هو الخضر ٧ [٥].
١٤٠- و عن أنس قال: بينما نحن عند رسول اللّه ٦ إذ قال: يدخل
[١] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٢١.
[٢] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٢٧.
[٣] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٣٣.
[٤] سورة آل عمران: ١٠٣.
[٥] الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٣٣.