إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الرابع
و ذكر مثله [١].
٨٢- قال: و قال الصادق ٧: أول شهادة شهد بها بالزور في الإسلام:
شهادة سبعين رجلا حين انتهوا إلى ماء الحوأب، فنبحتهم كلابها، فأرادت صاحبتهم الرجوع و قالت: سمعت رسول اللّه ٦ يقول لأزواجه: إن إحداكن تنبحها كلاب الحوأب في التوجه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب ٧ فشهد عندها سبعون رجلا أن ذلك ليس بماء الحوأب، فكانت أول شهادة شهد بها في الإسلام بالزور [٢].
٨٣- و بإسناده عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: أن رسول اللّه ٦ قال لعلي ٧: و أنت تدفعها. يعني الوصية. إلى وصيّك و يدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك؛ و لتكفرن بك الأمة؛ و لتختلفن عليك اختلافا شديدا [٣].
أقول: و أحاديث نصه ٧ على الأئمة واحدا بعد واحد بأسمائهم متواترة، يأتي جملة منها و هي إعجاز عظيم له ٦ لإخباره بوجودهم و إمامتهم و أهليتهم، و بقاء كل منهم بعد أبيه، و كل ذلك إعجاز؛ و كذا إخباره ٦ بأنه لا نبي بعده و هو متواتر و فيه إخبار بما يكون، و لم يأت بعده من ادعى النبوة و قدر على إثبات دعواه، بل كل من ادعى النبوة بعده افتضح و ظهر كذبه، و عجز عن إثبات دعواه بالإعجاز؛ فقد طابق الخبر المخبر عنه.
٨٤- و باسناده عن حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ٧ عن النبي ٦ في وصية طويلة قال: يا علي أعجب الناس إيمانا و أعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي و حجب عنهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض إلى أن قال: ثم قال ٦ لأبي ذر: يا أبا ذر تعيش وحدك، و تموت وحدك و تدخل الجنة وحدك يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك و تجهيزك و دفنك [٤].
أقول: مطابقة الخبر للمخبر عنه أيضا مشهورة مروية.
[١] وسائل الشيعة: ١٤/ ٥٥٧ ح ١٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٧٥ ح ٣٣٦٥.
[٣] الإمامة و التبصرة: ٢٣ ح ٨.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٣٦٦.