إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الأول
عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما ٧ قال: أصبح رسول اللّه ٦ يوما كئيبا حزينا، فقال له علي ٧: ما لي أراك كئيبا حزينا؟ فقال: و كيف لا يكون كذلك و قد رأيت في ليلتي هذه أن بني تيم و بني عدي و بني أمية يصعدون منبري هذا يردون الناس عن الإسلام القهقرى فقلت: يا رب في حياتي أو بعد موتي؟ فقال:
بعد موتك [١].
٦٦- و عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عز و جل: وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [٢] قال: لما أسري برسول اللّه ٦ أتاه جبرئيل بالبراق فركبها؛ ثم أتى بيت المقدس فلقي من لقي من إخوانه من الأنبياء، ثم رجع يحدث أصحابه إني أتيت بيت المقدس و رجعت من الليلة، و قال: جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها و آية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء لنبي فلان و قد أضلوا جملا لهم أحمر و قد همّ القوم في طلبه؛ فقال بعضهم لبعض: إنما جاء الشام و هو راكب سريع و لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها فسلوه عن أسواقها و أبوابها و تجّارها، فقالوا: يا رسول اللّه كيف الشام و كيف أسواقها؟. قال: و كان رسول اللّه ٦ إذا سئل عن شيء لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه. قال فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل ٧ فقال: يا رسول اللّه هذه الشام قد رفعت لك، فالتفت رسول اللّه ٦ فإذا هو بالشام و أبوابها و أسواقها و تجارها، فقال: أين السائل عن الشام؟ فقالوا: فلان و فلان و فلان فأجابهم رسول اللّه ٦ فيما سألوه عنه فلم يؤمن منهم إلا قليل، و هو قول اللّه تبارك و تعالى: وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (الحديث) [٣].
٦٧- و عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: بينما رسول اللّه ٦ في المسجد إذ خفض له كل رفيع و رفع له كل خفيض حتى نظر إلى جعفر ٧ يقاتل الكفار، قال: فقتل، فقال رسول اللّه ٦: قتل جعفر و أخذه المغص في بطنه [٤].
٦٨- و يأتي في حديث أبان بن تغلب في النص على الأئمة : أن
[١] الكافي: ٨/ ٣٤٥ ح ٥٤٣.
[٢] سورة يونس: ١٠١.
[٣] الكافي: ٨/ ٣٦٤ ح ٥٥٥.
[٤] الكافي: ٨/ ٣٧٦ ح ٥٦٥.