إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الأول
و أخذها المخاض بالنبي ٦ حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب، فلم تزل معها حتى وضعت؛ فقالت إحداهما للأخرى: هل ترين ما أرى؟ فقالت: و ما ترين؟
قالت: هذا النور الذي سطع ما بين المشرق و المغرب (الحديث) [١].
٦١- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا الخفاف عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث انهزام الناس يوم أحد سوى علي و أبي دجانة، ثم قتل أبو دجانة و بقي علي قال: و لما رأى النبي ٦ اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه إلى السماء و هو يبكي و قال: يا رب وعدتني أن تظهر دينك و إن شئت لم يعيك، فأقبل علي ٧ إلى رسول اللّه ٦ و قال: يا رسول اللّه أسمع دويا شديدا و أسمع أقدم حيزوم و ما أهم أضرب أحدا إلا سقط ميتا قبل أن أضربه، فقال: هذا جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في الملائكة إلى أن قال: فهزم الناس فقال رسول اللّه ٦ لعلي ٧: يا علي امض بسيفك حتى تعارضهم، فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص و جنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة؛ و إن رأيتهم قد ركبوا الخيل و هم يجنبون القلاص فإنهم يريدون المدينة، فأتاهم علي ٧ فكانوا على القلاص، فقال أبو سفيان لعلي ٧: يا علي ما تريد؟ هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة، فانصرف إلى صاحبك، فاتبعهم جبرئيل ٧ فكلما سمعوا وقع حافر فرسه جدوا في السير و كان يتلوهم و إذا ارتحلوا قالوا: هو ذا عسكر محمد قد أقبل، و دخل أبو سفيان مكة و أخبرهم الخبر و جاء الرعاة و الحطابون فدخلوا مكة، فقالوا: رأينا عسكر محمد كلما رحل أبو سفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس أشقر يطلب آثارهم إلى أن قال: و قال النبي ٦: إن اللّه وعدني أن يظهر دينه على الأديان كلها [٢].
٦٢- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث طويل قال: فلما هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة معها ابنها على القليب إلى أن قال: فأتاها رسول اللّه ٦ و أمرها فاستقت دلوا من ماء، فأخذ رسول اللّه ٦ فشرب و غسل وجهه فأخذت فضلته فأعادتها في البئر، فلم تبرح حتى الساعة إلى أن قال: و قال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا و المروة و أحل، فقال رسول اللّه ٦: ما كان ليفعل؛ فلما جاء
[١] الكافي: ٨/ ٣٠٢ ح ٤٦٠.
[٢] شرح أصول الكافي: ٥/ ٣٣٢.