إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الأول
عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أتى أبو ذر رسول اللّه ٦ فقال: يا رسول اللّه إني قد اجتويت المدينة فتأذن لي أن أخرج أنا و ابن أخي إلى مزينة فنكون بها؟ فقال: إني أخشى أن تغير عليك خيل من العرب فتقتل ابن أخيك فتأتيني شعثا، فتقوم بين يدي متوكئا على عصاك، فتقول: قتل ابن أخي و أخذ السرح، فقال: يا رسول اللّه لا يكون إلا خيرا إن شاء اللّه، فخرج هو و ابن أخيه و امرأته، فلم يلبث هناك إلا يسيرا حتى غارت خيل لبني فزارة فيها عيينة بن حصن، فأخذت السرح و قتل ابن أخيه و أخذت امرأته من بني غفار؛ فأقبل أبو ذر يشتد حتى وقف بين يدي رسول اللّه ٦ و به طعنة جائفة فاعتمد على عصاه، و قال: صدق اللّه و رسوله أخذ السرح و قتل ابن أخي و قمت بين يديك على عصاي، فصاح رسول اللّه ٦ في المسلمين، فخرجوا في الطلب فردوا السرح و قتلوا نفرا من المشركين [١].
٤٥- و بالإسناد عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: نزل رسول اللّه ٦ في غزاة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد، فأقبل سيل فحال بينه و بين أصحابه فرآه رجل من المشركين و المسلمون قياما على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل فقال رجل من المشركين لقومه: أنا أقتل محمدا، فجاء و شد على رسول اللّه ٦ بالسيف، ثم قال [له]: من ينجيك مني يا محمد؟
فقال: ربي و ربك، فنسفه جبرئيل ٧ عن فرسه فسقط على ظهره؛ فقام رسول اللّه ٦ و أخذ السيف و جلس على صدره و قال: من ينجيك مني يا غورث؟ قال:
جودك و كرمك يا محمد، فتركه فقام و هو يقول: و اللّه لأنت خير مني و أكرم [٢].
٤٦- و عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن عبد الحميد عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لما نفروا برسول اللّه ٦ ناقته قالت له الناقة: و اللّه لا أزلت خفا عن خف و لو قطعت إربا إربا [٣].
٤٧- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أسارى بدر قال: فجيء بالعباس فقيل له: افد نفسك وافد ابني أخيك؟ فقال: يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي؟ فقال: أعط ما خلفت
[١] الأصول: ١٦/ ٩٩.
[٢] الكافي: ٥/ ٢٨ ح ١.
[٣] الكافي: ٨/ ١٦٥ ح ١٧٨.