إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الأول
البهائم ناقة أو حمارة؟ فإن النساء لا يقوين على ما عندي، فقال رسول اللّه ٦:
إن اللّه لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد إلى رسول اللّه ٦ فقال مثل مقالته في أول أمره فقال له رسول اللّه ٦: أين أنت من السوداء العنطنط [١]؟ قال: فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول اللّه أشهد أنك رسول اللّه حقا، إني طلبت من أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني و قد أقنعني ذلك [٢].
٣٦- و عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال:
حدثني سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن الحسن البصري: أن رسول اللّه ٦ تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها سناة، و كانت من أجمل أهل زمانها، فلما نظرتا إليها عائشة و حفصة قالتا لتغلبنا هذه على رسول اللّه ٦ بجمالها فقالتا لها: لا يرى منك رسول اللّه حرصا؛ فلما دخلت على رسول اللّه تناولها بيده فقالت:
أعوذ باللّه فانقبضت يد رسول اللّه ٦ عنها، فطلقها و ألحقها بأهلها [٣].
و تزوج رسول اللّه ٦ امرأة من كندة بنت أبي الجون؛ فلما مات ابراهيم ابن رسول اللّه ٦ ابن مارية القبطية، قالت: لو كان نبيا لما مات ابنه؛ فألحقها رسول اللّه ٦ بأهلها قبل أن يدخل بها؛ فلما قبض رسول اللّه ٦ و ولي الناس أبو بكر أتته العامرية و الكندية و قد خطبتا؛ فاجتمع أبو بكر و عمر فقالا لهما اختارا إن شئتما الحجاب و إن شئتما الباه، فاختارتا الباه فتزوجتا، فجذم أحد الزوجين و جن الآخر الحديث.
٣٧- و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام ابن سالم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن أبا بكر و عمر أتيا أم سلمة فقالا لها: يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول اللّه ٦ فكيف رسول اللّه ٦ من ذاك؟ فقالت: ما هو إلا كسائر الرجال ثم خرجا عنها و أقبل رسول اللّه ٦ فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء و أخبرته الخبر، فغضب رسول اللّه ٦ إلى أن قال: فلما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة فيها هريسة، فقال: يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكل أنت و علي و ذريتكما، فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم، فجلس رسول اللّه ٦ و علي و فاطمة و الحسن
[١] في المصدر: العنطنطة.
[٢] الكافي: ٥/ ٣٣٦ ح ١.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٢١ ح ٣.