إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الأول
محمد عن محمد بن بكر بن جناح عن زكريا بن محمد عن أبي اليسع داود الأبزاري عن حمران عن أبي جعفر ٧ قال: إن رجلا أتى رسول اللّه ٦ فقال: يا رسول اللّه نافقت، فقال و اللّه ما نافقت و لو نافقت ما أتيتني تعلمني ما الذي رابك؛ إن العدو الحاضر أتاك، فقال لك: من خلقك؟ فقلت: اللّه خلقني فقال لك: من خلق اللّه؟ فقال: أي و الذي بعثك بالحق لكان كذا، فقال: إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه وحده [١].
٣٣- و عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لما استسقى رسول اللّه ٦ و سقى الناس حتى قالوا: إنه الغرق و قال رسول اللّه ٦ بيده وردها: اللهم حوالينا و لا علينا فتفرق السحاب، فقالوا: يا رسول اللّه استسقيت لنا فلم نسق؛ ثم استسقيت لنا فسقينا؟ فقال: إني دعوت اللّه و ليس لي في ذلك نية ثم دعوت و لي في ذلك نية [٢].
٣٤- و عنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
سئل النبي ٦ أي المال خير؟ قال: زرع زرعه صاحبه و أصلحه و أدى حقه يوم حصاده إلى أن قال: فقام إليه رجل فقال: فأين الإبل؟ فقال فيها الشقاء و الجفا و العنا و بعد الدار تغدو مدبرة و تروح مدبرة لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم، أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة [٣].
و رواه الصدوق في معاني الأخبار عن أبيه عن علي بن ابراهيم. و كذا رواه في الأمالي أيضا. و رواه في الخصال عن محمد بن علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن ابراهيم بن هاشم.
أقول: هذا إخبار قد وافق المخبر عنه إلى الآن، فقلما يتفق جمال لا يكون [متصفا] بهذه الصفة.
٣٥- و عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن هارون بن مسلم عن بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أتى النبي ٦ رجل فقال: يا رسول اللّه إني أحمل أعظم ما يحمل الرجال فهل يصلح لي أن آتي بعض مالي من
[١] الكافي: ٢/ ٤٢٦ ح ٥.
[٢] الكافي: ٢/ ٤٧٤ ح ٥.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٦٠ ح ٦.