إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣١ - الفصل الثاني و العشرون
١٢١- و عن عمر بن الخطاب أنه قال لعبد اللّه بن سلام: هل تعرفون محمدا في كتابكم؟ قال: نعم و اللّه نعرفه بالنعت الذي نعت اللّه لنا إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحد ابنه إذا رآه، و الذي يحلف به ابن سلام لأنا بمحمد هذا أشد معرفة (اعرف خ ل) مني بابني.
١٢٢- و قال حدثني أبي عن القسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص ابن غياث عن أبي عبد اللّه ٧ و ذكر حديثا يقول فيه: إن اللّه أوحى إلى موسى ٧: يا موسى إني لا أقبل الصلاة إلا لمن تواضع لعظمتي و ألزم قلبه خوفي و قطع نهاره بذكري و لم يبت مصرا على الخطيئة، و عرف حق أوليائي و أحبائي فقال موسى يا رب من تعني بأوليائك و أحبائك ابراهيم و إسحاق و يعقوب؟ قال: [يا موسى] هم كذلك إلا أني أردت بذلك من من أجله خلقت آدم و حوا؛ و من من أجله خلقت الجنة و النار، فقال: و من هو يا رب؟ قال: محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لأني أنا المحمود، فقال موسى: يا رب اجعلني من أمته، فقال له: يا موسى أنت من أمته إذا عرفت منزلته و منزلة أهل بيته [١].
الفصل الثاني و العشرون
١٢٣- و روى المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب الاختصاص قال:
حدثنا محمد بن ابراهيم الهمداني عن عبد اللّه بن محمد بن شاذان البزاز عن الحسين ابن محمد بن سعيد البزاز و جعفر الدقاق عن محمد بن الفيض الدمشقي عن ابراهيم ابن عبد اللّه الوراق عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن معمر بن راشد عن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جده قال: لما قدم السيد و العاقب أسقفا نجران في سبعين راكبا و فدا على النبي ٦؛ فبينا نحن نسير و صاحب نفقاتهم إذا عثر بغلته، فقال: تعس من نأتيه يعني النبي ٦ فقال له صاحبه و هو العاقب:
أخطأت قال: و لم ذلك؟ قال: لأنك أتعست النبي أحمد ٦، قال: و ما علمك بنبوته؟ قال: أ ما تقرأ من المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح أن قل لبني إسرائيل ما أجهلكم تستطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا و عند أهلها، و أجوافكم عندي كجيفة الميتة، يا بني إسرائيل آمنوا برسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان صاحب
[١] الجواهر السنية: ٥٩.