إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٥ - الفصل السادس عشر
١٠٣- و عن فاطمة بنت أسد و ذكر حديثا يقول فيه: إن أبا طالب قال لها و قد رأت من محمد ٦ إعجازا و هو صبي: إنه يكون نبيا و تلدين وزيره عليا فولدت عليا كما قال [١].
١٠٤- و عن محمد بن الفضل الهاشمي عن الرضا ٧ في حديث طويل أنه حضر في البصرة في مجلس عظيم فيه جماعة من العلماء و فيه جاثليق النصارى و رأس الجالوت؛ فالتفت الرضا ٧ إلى الجاثليق و قال: هل دل الإنجيل على نبوة محمد ٦؟ قال: لو دل الإنجيل على ذلك لما جحدناه، فقال ٧:
أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث، فقال الجاثليق: اسم من أسماء اللّه لا يجوز لنا أن نظهره، قال الرضا ٧: فإن قررتك أنه اسم محمد و ذكره و إقرار عيسى به و أنه بشر بني إسرائيل بمحمد ٦ لتقرّ به و لا تنكره؟ قال الجاثليق: إن فعلت أقررت فإني لا أردّ الإنجيل و لا أجحده، قال الرضا ٧: فخذ عليّ السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد و بشارة عيسى بمحمد ٦، قال الجاثليق: هات فأقبل الرضا ٧ يتلو ذلك السفر من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد ٦ فقال:
يا جاثليق (للجاثليق خ ل) من هذا النبي الموصوف؟ قال الجاثليق: صفه، قال: لا أصفه إلا بما وصفه اللّه، هو صاحب الناقة و العصا و الكساء، «النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرّم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم» يهدي إلى الطريق الأفضل [٢]، و المنهاج الأعدل، و الصراط الأقوم، سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح اللّه و كلمته هل تجد هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبي؟
فأطرق الجاثليق مليا و علم أنه إن جحد الإنجيل كفر، فقال: نعم هذه الصفة في الإنجيل و قد ذكر عيسى في الإنجيل هذا النبي ٦ و قد صح في الإنجيل فأقررت بما فيه من صفة محمد ٦، فقال: فخذ عليّ في السفر الثاني فإني أوجدك ذكره و ذكر وصيه و ذكر ابنته فاطمة و ذكر الحسن و الحسين :.
فلما سمع الجاثليق و رأس الجالوت ذلك علما أن الرضا ٧ عالم بالتوراة و الإنجيل، فقالا و اللّه لقد أتى بما لا يمكننا رده و لا دفعه إلا بجحود الإنجيل و التوراة و الزبور، و قد بشر به موسى و عيسى : جميعا؛ و لكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه
[١] بحار الأنوار: ١٧/ ٣٦٤ ح ٥.
[٢] الأقصد في المصدر.