إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٤ - الفصل السادس عشر
حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول: اسألوا أهل هذا الموسم أ فيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: فقلت نعم أنا، فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قلت:
و من أحمد؟ قال ابن عبد اللّه بن عبد المطلب؛ هذا شهره الذي يخرج فيه و هو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم و مهاجره إلى نجد و حرة و سباخ، قال: فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت هل كان من حدث؟ قالوا: نعم محمد بن عبد اللّه الأمين تنبى (الحديث) [١].
١٠٠- و عن الزهري و ذكر حديثا طويلا يقول فيه: و كان أسعد و ذكوان و جميع الأوس و الخزرج يسمعون من اليهود الذين بينهم النضير و قريظة و قينقاع أن هذا أوان نبي يخرج بمكة يكون مهاجره بالمدينة ليقتلنكم يا معشر العرب [٢].
١٠١- و عن علي بن ابراهيم بن هاشم في حديث: أن اليهود أتوا رسول اللّه ٦ فقالوا: يا محمد إلى ما تدعو؟ قال: إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه و أني رسول اللّه، و أني الذي تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة؛ و الذي أخبركم به علماؤكم أن مخرجي بمكة و مهاجري في هذه الهجرة، و أخبركم عالم منكم جاءكم من الشام فقال: تركت الخمر و الخمير و جئت إلى البؤس و التمور لنبي يبعث في هذه الهجرة مخرجه بمكة و مهاجره هاهنا، و هو آخر الأنبياء و أفضلهم يركب الحمار و يلبس الشملة، و يجتزئ بالكسرة، في عينيه حمرة و بين كتفيه خاتم النبوة، و يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى، و هو الضحوك القتال يبلغ سلطانه منقطع الخف و الحافر، فقالوا له: قد سمعنا ما تقول و قد جئناك لنطلب منك الهدنة.
الفصل السادس عشر
١٠٢- و روى سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج و الجرائح: إن تبع ابن حسان بن تبع سار إلى يثرب و أراد خرابها فقال له رجل من اليهود: إنك لا تستطيع أن تخرب هذه القرية لأنه يخرج منها من ولد إسماعيل نبي يظهر من هذه البنية يعني البيت الحرام فكف تبع و هو القائل:
شهدت على أنه أحمد رسول* * * من اللّه بارئ النسم
فلو مد عمري إلى عمره* * * لكنت وزيرا له و ابن عم [٣]
[١] اعلام الورى: ١/ ١٥٧.
[٢] اعلام الورى: ١/ ١٠٨.
[٣] الخرائج و الجرائح: ١/ ٨١ ح ١٣٣.