إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٩ - الفصل السادس
٥٦- و قال: حدثنا أبي عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير و أحمد ابن محمد بن أبي نصر جميعا عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما دعا رسول اللّه ٦ بكعب بن أسد ليضرب عنقه فأخرج و ذلك في غزاة بني قريظة نظر إليه رسول اللّه ٦ و قال: يا كعب أ ما نفعك وصية ابن الحواش الحبر المقبل من الشام؟ فقال: تركت الخمر و الخمير، و جئت إلى البؤس و التمور لنبي يبعث، هذا أوان خروجه يكون مخرجه بمكة و هذه دار هجرته ٧ الضحوك القتال يجتزئ بالكسرة و التميرات، و يركب الحمار العاري، في عينيه حمرة و بين كتفيه خاتم النبوة يضع سيفه على عاتقه، لا يبالي بمن لاقى يبلغ سلطانه منقطع الخف و الحافر، قال كعب: قد كان ذلك يا محمد و لو لا أن اليهود يعيّروني أني جبنت عند القتل لآمنت بك و صدقتك، و لكني على دين اليهودية عليه أحيى و عليه أموت، فقال رسول اللّه ٦: قدموه فاضربوا عنقه فقدم فضربت عنقه [١].
٥٧- و قال: حدثنا أحمد بن الحسن البزاز عن محمد بن يعقوب بن يوسف عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق المدني قال: كان زيد بن عمرو بن نفيل أجمع على الخروج من مكة يضرب في الأرض و يطلب دين ابراهيم ٧، إلى أن قال: فأقبل حتى أتى الشام، فجال فيها حتى أتى راهبا من أهل البلغا فتبعه و كان ينتهي إليه علم النصرانية فيما يزعمونه، فسأل عن الحنيفية و دين ابراهيم ٧ فقال له الراهب: إنك لسائل عن دين ما أنت بواجد له الآن من يحملك عليه، اليوم لقد درس علمه و ذهب من كان يعرفه، لكنه قد أظلك خروج نبي يبعث بأرضك التي خرجت منها بدين ابراهيم ٧ الحنيفية فعليك ببلادك فإنه مبعوث الآن هذا زمانه (الحديث) [٢].
٥٨- و قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان عن أحمد بن يحيى عن بكر بن عبد اللّه عن تميم بن بهلول عن علي بن عاصم عن الحصين عن مجاهد عن ابن عباس عن أمير المؤمنين ٧ في حديث: إنه لما مر بكربلاء قال له اطلب لي حولها بعر الظباء، قال: فطلبتها فوجدتها مجتمعة فقال: يا ابن عباس هذه قد شمها عيسى بن مريم ٧ و ذلك إنه مر بها و معه الحواريون إلى أن قال: فقال أ تعلمون
[١] كمال الدين: ١٩٨ ح ٤٠ من الباب ١٩.
[٢] كمال الدين: ١٩٩ ح ٤١.