إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٨ - الفصل السادس
لارتجاس الإيوان و خمود النيران و رؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت الدجلة و انتشرت في بلادها؛ و غاض بحيرة ساوة، فقال: يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة و بعث صاحب الهراوة، و فاض وادي السماوة، و غاضت بحيرة ساوة، فليس الشام لسطيح شاما، يملك منهم ملوك و ملكات على عدد الشرافات، و كل ما هو آت آت إلى أن قال: فلما قدم على كسرى أخبره فقال: إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا قد كانت أمور فملك منهم عشرة في أربع سنين، و ملك الباقي إلى إمارة عثمان [١].
و رواه الطبرسي في أعلام الورى عن أبي سعيد الواعظ بإسناده عن مخزوم ابن هاني مثله.
٥٤- و قال: حدثنا أبي عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان ابن عثمان يرفعه في حديث ولادة النبي ٦ أن إبليس قال: يا جبرئيل ما هذا؟
قال جبرئيل ٧: هذا نبي قد ولد و هو خير الأنبياء قال: فهل لي فيه نصيب؟
قال: لا، قال ففي أمته؟ قال: نعم، قال: قد رضيت [٢].
٥٥- قال و كان بمكة يهودي يقال له يوسف، فلما رأى النجوم يقذف بها و تتحرك قال: هذا نبي قد ولد في هذه الليلة و هو الذي نجده في كتبنا أنه إذا ولد و هو آخر الأنبياء رجمت الشياطين و حجبوا عن السماء، فلما أصبح جاء إلى نادي قريش و قال: يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود؟ قالوا: لا قال: أخطأتم و التوراة ولد إذا بفلسطين و هو آخر الأنبياء و أفضلهم، فتفرق القوم، فلما رجعوا إلى منازلهم أخبر كل رجل [منهم] أهله بما قال اليهودي فقالوا: لقد ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب ابن في هذه الليلة، فأخبروا بذلك يوسف اليهودي، فقال: قبل أن أسألكم أو بعده؟ قالوا قبل ذلك قال: فاعرضوه عليّ فمشوا به إلى باب آمنة فقالوا: أخرجي ابنك ينظر إليه هذا اليهودي، فأخرجته في قماط فنظر في عينيه و كشف عن كتفيه، فرأى شامة سوداء بين كتفيه، و عليها شعرات، فلما نظر إليه وقع على الأرض مغشيا عليه، فتعجب منه قريش و ضحكوا فقال: أ تضحكون يا معشر قريش؟ هذا نبي السيف ليبترنكم و قد ذهبت النبوة من بني إسرائيل إلى آخر الأبد، و تفرق الناس يتحدثون بما أخبر به اليهودي.
و رواه علي بن ابراهيم في تفسيره مرسلا نحوه.
[١] كمال الدين: ١٩٢ ح ٣٨ من الباب ١٧.
[٢] كمال الدين: ١٩٦. ١٩٧ ح ٣٩.