إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل السادس
٤٤- و قال: حدثنا أبي قال حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن تبّعا قال للأوس و الخزرج كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، فأما أنا فلو أدركته لخدمته و لخرجت معه [١].
٤٥- و قال: حدثنا محمد بن الحسن البزاز عن محمد بن يعقوب الأصم عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكر الشيباني عن زكريا بن يحيى المدني عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: لا يشتبه عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما [٢].
أقول: كونه مسلما يدل على أنه كان مقرا بنبوة محمد ٦ قبل ولادته بمدة طويلة لما بلغه من النص عليه من الأنبياء السابقين.
٤٦- و قال: حدثنا علي بن أحمد عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان عن محمد بن إسماعيل عن عبد اللّه بن محمد عن أبيه عن الهيثم بن عمرو المغربي عن ابراهيم بن عقيل الهزلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة و لا يجلس عليه أحد إلا هو، و كان رسول اللّه ٦ يخرج و هو غلام يمشي حتى يجلس على الفراش فيعظم ذلك على أعمامه و يأخذونه ليؤخروه، فيقول لهم عبد المطلب: دعوا ابني فو اللّه إن له لشأنا عظيما، إني أرى أنه سيأتي عليكم يوم و هو سيدكم، ثم ذكر أنه قال لأبي طالب مثل ذلك و أوصاه به؛ و قال: يا أبا طالب إن أدركت أيامه تعلم أني كنت من أبصر الناس به و أعلم الناس به، فإن استطعت أن تتبعه فافعل و انصره بلسانك و يدك و مالك، فإنه و اللّه سيسودكم و يملك ما لم يملكه أحد من بني آبائي (الحديث) [٣].
و رواه الطبرسي أيضا في أعلام الورى نقلا من كتاب إكمال الدين نحوه. ثم قال و رواه أحمد بن الحسين البيهقي في كتاب دلائل النبوة من طريقين.
٤٧- و بالإسناد عن عبد اللّه بن محمد عن أبيه عن خالد بن الياس عن أبي بكر ابن عبد اللّه بن أبي جهم عن أبيه عن جده عن أبي طالب عن عبد المطلب في حديث: أنه رأى في المنام رؤيا فرأى كاهنة فقالت: لئن صدقت رؤياك ليخرجن من
[١] كمال الدين: ١٧٠ ح ٢٦.
[٢] كمال الدين: ١٧١ ح ٢٧.
[٣] كمال الدين: ١٧١ ح ٢٨.