إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٢ - الفصل السادس
و شهد أيامه و سمع كلامه، قال عيسى: يا رب و ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة أنا غرستها بيدي تظل الجنان، أصلها من رضوان ماؤها من تسنيم برده برد الكافور، و طعمه طعم الزنجبيل من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا.
فقال عيسى: اللهم اسقني منها قال: حرام على بشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، و حرام على الأمم أن يشربوا منها حتى تشرب أمة ذلك النبي ٦، أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى في أمة ذلك النبي العجائب؛ و لتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم؛ إنهم أمة مرحومة [١].
و رواه في الأمالي بهذا السند.
و رواه الطبرسي في أعلام الورى نقلا من كتاب إكمال الدين بحذف الإسناد.
و رواه الراوندي في الخرائج بإسناده عن ابن بابويه نحوه. و كذا جملة من الأحاديث الآتية.
و رواه في كتاب قصص الأنبياء نقلا من كتاب إكمال الدين و ترك سنده.
٤١- و قال: حدثنا أبي عن محمد بن يحيى و أحمد بن إدريس جميعا عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن محمد بن علي بن مهزيار عن أبيه عمن ذكره عن موسى بن جعفر : في حديث إسلام سلمان أنه قال: كنت رجلا من أهل شيراز من أبناء الدهاقين و كنت عزيزا على والدي، فبينما أنا سائر مع والدي في عيد لهم إذا أنا بصومعة و إذا أنا برجل ينادي: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن عيسى روح اللّه و أن محمدا حبيب اللّه؛ فرسخ حب محمد ٦ في لحمي و دمي إلى أن قال: فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق في السقف فقلت لأمي: ما هذا الكتاب؟
فقالت: يا روزبه إن هذا الكتاب لما رجعنا من عيدنا وجدناه معلقا فلا تقرب ذلك المكان، فإنك إن قربته قتلك أبوك، قال: فكابرتها و جاهدتها حتى جن الليل و نام أبي و أمي، فقمت فأخذت الكتاب فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا عهد من اللّه إلى آدم أنه خالق من صلبه نبيا يقال له محمد ٦ يأمر بمكارم الأخلاق و ينهى عن عبادة الأوثان، يا روزبه ائت وصي عيسى فآمن و اترك المجوسية إلى أن قال:
فأتيت الصومعة و أنشأت أقول أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنّ عيسى روح اللّه؛ و أن
[١] كمال الدين: ١٥٩ ح ١٨.