إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٥ - الفصل الرابع
الفصل الرابع
٣١- و روى الصدوق بن بابويه أيضا في كتاب عيون أخبار الرضا، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد بن الفقيه القمي ثم الإيلاقي، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي الهاشمي يقول: لما قدم علي بن موسى الرضا ٧ على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أهل المقالات، ثم ذكر احتجاجه ٧ إلى أن قال الرضا ٧: أنا مقر بنبوة عيسى و كتابه و ما بشر به أمته، و أقرت به الحواريون من نبوة محمد ٦ و كتابه و ما بشر به أمته. فقال الجاثليق: أ ليس إنما تقطع الأحكام بشاهدين عدلين؟ قال: بلى قال: فأقم شاهدين عدلين من غير أهل ملتك على نبوة محمد ٦ ممن لا تنكره النصرانية و سلنا مثل ذلك من غير أهل ملتنا، قال الرضا ٧ الآن جئت بالنصفة يا نصراني، أ لا تقبل مني العدل المقدم عند المسيح عيسى بن مريم؟ قال الجاثليق: و من العدل سمه لي؟ فقال ما تقول في يوحنا الديلمي، فقال: بخ بخ ذكرت أحب الناس إلى المسيح قال: فأقسمت عليك هل نطق الإنجيل أن يوحنا قال أخبرني المسيح بدين محمد العربي و بشرني به أنه يكون من بعده فبشرت به الحواريين فآمنوا به؟ قال الجاثليق قد ذكر ذلك يوحنا عن عيسى و قد بشر بنبوة رجل و أهل بيته و وصيه و لم يلخص متى يكون ذلك؟ و لم يسم لنا القوم فنعرفهم؟ قال الرضا ٧: فإن جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلى عليك ذكر محمد و أهل بيته أ تؤمن به؟ قال: شديدا، قال الرضا ٧ لنسطاس الرومي: كيف حفظك للسفر الثالث من الإنجيل؟ فقال: ما أحفظني له! ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال: أ لست تقرأ الإنجيل قال: بلى لعمري، قال فخذ على السفر فإن كان فيه ذكر محمد و أهل بيته و أمته فاشهدوا لي و إلا فلا تشهدوا لي، ثم قرأ ٧ السفر الثالث حتى إذا بلغ النبي ٦ وقف ثم قال: يا نصراني، أسألك بحق المسيح و أمه أتعلم أني عالم بالإنجيل؟ قال نعم، ثم تلا ٧ ذكر محمد و أهل بيته و أمته إلى أن قال: فقال الجاثليق لا أنكر ما قد بان لي في الإنجيل و إني لمقر به، قال الرضا ٧: اشهدوا على إقراره إلى أن قال الرضا ٧ في ذكر الحواريين و يوحنا الديلمي برحاد و كان عنده ذكر محمد ٦ و ذكر أهل بيته و هو الذي بشر أمة عيسى و بني إسرائيل به.