إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦٨ - الفصل السادس و العشرون
و ليس عليه إمام حي ظاهر مات ميتة جاهلية [١].
٢٨١- و عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: من مات و ليس عليه إمام حي ظاهر مات ميتة جاهلية، قال: قلت إمام حي جعلت فداك؟ قال: إمام حي، إمام حي [٢].
أقول: قوله ظاهر إما مخصوص بغير زمان الغيبة، أو المراد الظهور و لو لبعض الأمة، و لا شك أن الإمام الغائب ظاهر للبعض كما يأتي، أو المراد بالظهور الامتياز و كونه معروفا باسمه و نسبه و إن كان غائبا لما تقدم و يأتي.
٢٨٢- و عن داود الرقي عن العبد الصالح قال: إن الحجة لا تقوم للّه تعالى على خلقه إلا بإمام حي يعرف [٣].
الفصل الخامس و العشرون
٢٨٣- و روى محمد بن أحمد الفتّال في كتاب روضة الواعظين عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل: إن اللّه أوحى إلى النبي ٦: إني لم أقبض نبيا من أنبيائي إلا بعد إكمال ديني، و إتمام نعمتي بولاية أوليائي و معاداة أعدائي؛ و ذلك تمام كمال توحيدي و ديني، و إتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي و طاعته، و ذلك أني لا أترك أرضي بغير قيم ليكون حجة على خلقي، فاليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي، ثم ذكر نص الغدير [٤].
٢٨٤- و عن علي بن الحسين ٧ في حديث قال: لم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة للّه فيها ظاهر مشهور، أو غائب مستور، و لا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة للّه فيها، و لو لا ذلك لم يعبد اللّه.
٢٨٥- و عن الصادق ٧ أنه سئل كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ فقال: كما ينتفع بالشمس إذا سترها السحاب [٥].
الفصل السادس و العشرون
٢٨٦- و روى محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب الرجال عن أبي
[١] الاختصاص: ٢٦٩.
[٢] الاختصاص: ٢٦٩.
[٣] الاختصاص: ٢٦٨.
[٤] روضة الواعظين: ص ١٠١.
[٥] كمال الدين: ٢٠٧ ح ٢٢.