موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٦ - فصل في وقت وجوبها
و مال إليه في المدارك {١} و محكيّ الذخيرة {٢} و قوّاه المجلسي (قدس سره) في مرآة العقول {٣}.
و الأقوى هو القول المشهور، و يدلّنا عليه مفهوم موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الفطرة «فقال: إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها، قبل الصلاة أو بعد الصلاة» {٤}.
فإنّ مفهومها عدم التوسعة مع عدم العزل، بل يختصّ بما قبل الصلاة.
و تؤيّدها جملة من الروايات و إن ضعفت أسانيدها، كرواية علي بن طاوس في الإقبال عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «قال: ينبغي أن يؤدّي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبّانة، فإن أدّاها بعد ما يرجع فإنّما هو صدقة و ليس فطرة» {٥}، و نحوها رواية العيّاشي في تفسيره عن سالم بن مكرم الجمّال {٦}.
و بإزائهما صحيحتان ربّما يستدلّ بهما على امتداد الوقت إلى ما بعد الصلاة:
الأُولى: صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن الفطرة، متى هي؟ «فقال: قبل الصلاة يوم الفطر» قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ «قال: لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه» {٧}.
فقد قيل: إنّ ذيلها يدلّ على جواز تأخيرها عن الصلاة، و أنّ ما صنعه
{١} المدارك ٥: ٣٤٩.
{٢} ذخيرة المعاد: ٤٧٦.
{٣} مرآة العقول ١٦: ٤١٣ ٤١٤.
{٤} الوسائل ٩: ٣٥٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٣ ح ٤.
{٥} الوسائل ٩: ٣٥٥/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٢ ح ٧، الإقبال: ٢٨٣.
{٦} الوسائل ٩: ٣٥٥/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٢ ح ٨، تفسير العيّاشي ١: ٤٣/ ٣٦.
{٧} الوسائل ٩: ٣٥٤/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٢ ح ٥.