موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣١ - فصل في جنسهاو قدرها
و هي و إن اشتملت على الأربعة و لكنّها مذكورة في كلام الراوي دون الإمام (عليه السلام)، و لا نظر فيه إلى الانحصار، إذ السؤال عن المقدار لا عن ذي المقدار، فهي محمولة على المثال، و غايته إجزاء الإخراج عن أحد هذه الأربعة كما هو المتسالم عليه بين الفقهاء، و أمّا الحصر فلا يستفاد منها بوجه.
الثانية: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) «قال: صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك إلى أن قال: عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين» {١}.
و هي أيضاً مخدوشة بعدم إمكان العمل بها، لعدم كفاية نصف الصاع بلا إشكال، فهي محمولة على التقيّة جزماً، حيث إنّ عثمان هو الذي أحدث هذه البدعة و اكتفى في الحنطة بنصف الصاع كما أُشير إليه في بعض النصوص المتقدِّمة.
و التفكيك بين القيد و المقيّد بحمل المقدار على التقيّة دون ذي المقدار كما ترى. فهي إذن لا تدلّ على الحصر أيضاً.
نعم، في بعض الروايات الضعيفة دلالة على الحصر، مثل: ما روي عن عبد اللَّه بن سنان مرسلًا عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قال: سألته عن صدقة الفطرة «قال: عن كلّ رأس من أهلك، الصغير منهم و الكبير، و الحرّ و المملوك و الغني و الفقير، كلّ من ضممت إليك، عن كلّ إنسان صاع من حنطة أو صاع من شعير أو تمر أو زبيب» {٢}.
و لكنّها من أجل الإرسال غير صالحة للاستدلال و إن تمّت دلالتها.
و على الجملة: فلم ترد الأربعة في أيّ رواية معتبرة. نعم، ذكر مجموعها في روايات متفرّقة:
{١} الوسائل ٩: ٣٣٦/ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١١.
{٢} الوسائل ٩: ٣٣٠/ أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ١٢.