موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣ - الثالث العاملون عليها وهم المنصوبون من قبل الإمام(عليه السلام)أو نائبه
الاعتبار، فالحكم مبني على الاحتياط.
و منها: الإيمان و الحرّيّة و أن لا يكون من بني هاشم، و قد استُدلّ بالإجماع أيضاً على اعتبار هذه الشروط الثلاثة.
و الأولى التمسّك بما دلّ من الروايات على عدم جواز دفع الزكاة لبني هاشم و المخالف و العبد، فإنّ النسبة بين هذه العناوين و بين العاملين و إن كانت هي العموم من وجه إلّا أنّ الحكم في الآية المباركة حكم وحداني متعلّق بمجموع الأصناف الثمانية و الطبيعي الجامع لها، و لم يكن انحلاليّاً بأن تجعل الزكاة للعامل مستقلا و للفقير مستقلا و هكذا لكي تلاحظ النسبة بينها و بين العامل بالخصوص، و إنّما النسبة تلاحظ بين هذه العناوين الثلاث و بين مجموع الأصناف، و لا شكّ أنّ النسبة حينئذٍ عموم مطلق، بحيث لو فرضنا الجمع بينهما في الآية المباركة بأن قال تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ثمّ ذيّلها بقوله: و لا يعطى لبني هاشم أو للمخالف و العبد، لم يبق العرف متحيّراً و لم يشكّ في التخصيص و أنّ الذيل قرينة التصرّف في الصدر.
و قد ذكرنا في الأُصول أنّ الضابط العامّ لتشخيص أقوى الظهورين فرضهما مجتمعين و متّصلين في كلام واحد، فإن بقي العرف متحيّراً كان الظهوران متكافئين و الدليلان متعارضين، و إلّا فلا تعارض في البين، بل يكون أحد الظهورين أقوى من الآخر و قرينة على التصرّف فيه بحيث يكون مانعاً عن انعقاد الظهور في المتّصل و عن حجّيّته في المنفصل.
و على الجملة: فلا يبعد استفادة حكم المقام من نفس النصوص الواردة في العناوين الثلاثة.
و أمّا ما ورد في بعض نصوص العبد من تقييد عدم الدفع إليه بصورة الحاجة كما في صحيحة ابن سنان: «... و لو احتاج لم يعط من الزكاة»، فالقيد مسوق