موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٠ - فصل في وقت وجوبها
و إن خرج وقتها و لم يخرجها (١) فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحقّ بعنوان الزكاة، و إن لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها [١]، بل يؤدّيها بقصد القربة من غير تعرّض للأداء و القضاء.
و لكن الاستصحاب ممنوع على مسلكنا. إذن لا دليل على بقاء الوقت بعد الزوال، و مقتضى الأصل البراءة عن الوجوب زائداً على المقدار المعلوم من الوقت، فإنّ المتيقّن من الجعل تعلّق التكليف إلى هذا الحدّ، فيرجع في الزائد عليه إلى أصالة البراءة.
و المتحصّل من جميع ما قدّمناه: أنّ منتهى الوقت بالإضافة إلى من يصلّي هو صلاة العيد حتّى و إن صلّاها أوّل وقتها، و بالنسبة إلى غيره هو الزوال كما ذكره في المتن، فلاحظ.
(١) إذا خرج وقت الفطرة سواء أ كان هو الصلاة أم الزوال أم الغروب حسبما عرفت و لم يكن مخرجاً لها فقد يكون ذلك مع العزل، و أُخرى بدونه.
أمّا مع العزل: فلا إشكال في جواز التأخير إلى أن يدفع المعزول إلى المستحقّ بعنوان الزكاة كما ذكره في المتن، فإنّ ذلك هو مقتضى مفهوم العزل المفروض جوازه كما سيجيء {١}، و قد تعيّن المعزول في الزكاة بالعزل فلا بدّ من صرفه فيها، و لا يجوز الرجوع عنها، فإنّ ما كان للَّه لا يرجع فيه. هذا، مضافاً إلى التصريح بجواز التأخير في موثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم {٢}.
و أمّا بدونه: فهل يسقط الوجوب بخروج الوقت؟ أم لا بدّ من إخراجها
[١] بل لا يبعد السقوط.
______________________________
{١} في ص ٤٧٤.
{٢} الوسائل ٩: ٣٥٧/ أبواب زكاة الفطرة ب ١٣ ح ٤.