موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٧ - مسألة ٥ المدار قيمة وقت الإخراج لا وقت الوجوب
العالم أن يكون مستنده مرسلة المفيد، قال: و روى: «أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم» {١}، غير أنّ إرساله مانع عن الاعتماد عليه.
و أمّا الدرهم فيستدلّ له بموثّقة إسحاق بن عمّار «قال: لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً» {٢}، قال في الوسائل: هذا محمول على مساواة الدرهم للقيمة يومئذٍ أو زيادته، لما تقدّم في حديث أيّوب بن نوح.
و لكنّه من البعد بمكان، لاختلاف قيم الأجناس حتّى في ذلك الزمان بالضرورة، فالحنطة أغلى من الشعير، و الزبيب أغلى من التمر، و هكذا، فكيف يمكن تقويم الكلّ بدرهم واحد؟
نعم، رواية أيّوب بن نوح {٣} تدلّ على التقدير بالدرهم، و لكن لم يعلم أنّه قيمة لأيّ جنس، فلا يمكن الأخذ بإطلاقها.
و كيف ما كان، فيقع الكلام في الموثّقة تارةً من حيث السند، و أُخرى من ناحية الدلالة.
أمّا السند: فقد قيل بضعفه من أجل الاشتمال على أحمد بن هلال الذي عدل عن الحقّ بعد أن كان من أصحاب أبي محمّد (عليه السلام)، فانحرف بعد أن كان مستقيماً، لما كان يترقّبه من الوكالة عن الناحية المقدّسة، و قد ورد في حقّه ذموم كثيرة.
و قد ضعّفه الشيخ في الاستبصار صريحاً و قال: ضعيف فاسد المذهب لا يلتفت إلى حديثه فيما يختصّ بنقله {٤}.
{١} الوسائل ٩: ٣٤٩/ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١٤، المقنعة: ٢٥١.
{٢} الوسائل ٩: ٣٤٨/ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ١١.
{٣} الوسائل ٩: ٣٤٦/ أبواب زكاة الفطرة ب ٩ ح ٣.
{٤} الاستبصار ٣: ٢٨.